فهرس الكتاب
هنا انتهى حديث سفيان بن وكيع.
-وزاد الآخر: كيف كان سكوته - صلى الله عليه وسلم -؟
-قال: كان سكوته على أربع: الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكير. فأما تقديره ففي تسوية النظر ... و الإستماع بين الناس، و أما تفكره ففيما يبقى و يفنى.
و جمع له الحلم - صلى الله عليه وسلم - في الصبر، فكان لا يغضبه شيء يستفزه، وجمع له في الحذر أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، و تركه القبيح لينتهى عنه، و اجتهاد الرأي بما أصلح أمته، و القيام لهم بما جمع أمر الدنيا و الآخرة.
انتهى الوصف بحمد الله و عونه.
الفصل الثالث والعشرون
في تفسير غريب هذا الحديث و مشكله
-قوله: المشذب، أي البائن الطول في نحافة، وهو مثل قوله في الحديث الأخر: ليس بالطويل الممغط.
والشعر الرجِل: الذي كأنه مشط فتكسر قليلًا، ليس ببسط ولا جعد.
والعقيقة: شعر الرأس، أراد إن انفرقت من ذات نفسها فرقها، وإلا تركها معقوصة. ويروى: قيصته.
وأزهر اللون: نيره. وقيل: أزهر: حسن. ومنه زهرة الحياة الدنيا، أي زينتها.
وهذا كما قال في الحديث الآخر: ليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم.
والأمهق: هو الناصع البياض. والآدم: الأسمر اللون.
ومثله في الحديث الآخر: أبيض مشرب، أي فيه حمرة.
والحاجب الأزج: المقوس الطويل الوافر الشعر.
و الأقنى: السائل الأنف، المرتفع وسطه.
والأشم: الطويل قصبة الأنف.
والقرن: اتصال شعر الحاجبين. وضده البلج.
ووقع في حديث أم معبد وصفه بالقرن.
والأدعج: الشديد سواد الحدقة. ...
وفي الحديث الآخر: أشكل العين، وأسجر العين، وهو الذي في بياضها حمرة.
والضليع: الواسع.