الصفحة 87 من 409

هنا انتهى حديث سفيان بن وكيع.

-وزاد الآخر: كيف كان سكوته - صلى الله عليه وسلم -؟

-قال: كان سكوته على أربع: الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكير. فأما تقديره ففي تسوية النظر ... و الإستماع بين الناس، و أما تفكره ففيما يبقى و يفنى.

و جمع له الحلم - صلى الله عليه وسلم - في الصبر، فكان لا يغضبه شيء يستفزه، وجمع له في الحذر أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، و تركه القبيح لينتهى عنه، و اجتهاد الرأي بما أصلح أمته، و القيام لهم بما جمع أمر الدنيا و الآخرة.

انتهى الوصف بحمد الله و عونه.

الفصل الثالث والعشرون

في تفسير غريب هذا الحديث و مشكله

-قوله: المشذب، أي البائن الطول في نحافة، وهو مثل قوله في الحديث الأخر: ليس بالطويل الممغط.

والشعر الرجِل: الذي كأنه مشط فتكسر قليلًا، ليس ببسط ولا جعد.

والعقيقة: شعر الرأس، أراد إن انفرقت من ذات نفسها فرقها، وإلا تركها معقوصة. ويروى: قيصته.

وأزهر اللون: نيره. وقيل: أزهر: حسن. ومنه زهرة الحياة الدنيا، أي زينتها.

وهذا كما قال في الحديث الآخر: ليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم.

والأمهق: هو الناصع البياض. والآدم: الأسمر اللون.

ومثله في الحديث الآخر: أبيض مشرب، أي فيه حمرة.

والحاجب الأزج: المقوس الطويل الوافر الشعر.

و الأقنى: السائل الأنف، المرتفع وسطه.

والأشم: الطويل قصبة الأنف.

والقرن: اتصال شعر الحاجبين. وضده البلج.

ووقع في حديث أم معبد وصفه بالقرن.

والأدعج: الشديد سواد الحدقة. ...

وفي الحديث الآخر: أشكل العين، وأسجر العين، وهو الذي في بياضها حمرة.

والضليع: الواسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت