فهرس الكتاب
ب- اتفاق الأئمة الأربعة:
لا سند لهذه الدعوى إلا أن هؤلاء الأئمة الأربعة أبا حنيفة، ومالكًا، والشافعي، وأحمد، أكثر أتباعًا، وهذا يأتي بيانه في قول الأكثرين، وأنه ليس بحجة.
ج- إجماع أهل المدينة [1] :
من يرى أنه حجة يستدل بأخبار صحيحة في فضل المدينة، وأن أهلها شهدوا آخر العمل من الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أفاض أبو محمد في الاستدلال الجيد على إبطال هذا المصدر، وأمتع ما في استدلاله - وكله قوي - أن العلم بآخر عمله صلى الله عليه وسلم مشترك بينهم وبين الأمصار، وبأن أهل المدينة يتلقون علم الشرع بواسطة الصحابة في أي مكان كان، وبأنه يخفى عليهم آخر العلم، ويختلفون فيه، ولا فرق.
وخير أنموذج لذلك: اختلافهم في الأذان الذي ينادي به خمس مرات في اليوم والليلة، وبأنه يتعذر معرفة إجماع أهل المدينة، وبأنهم ليسوا كل المؤمنين.
قال أبو عبد الرحمن: لست أعتبر إجماع أهل المدينة على فرض إمكان معرفته حجة، ولا دليلًا، إلا أن ما ذكره المحتجون بهذا الإجماع مما يجب أن يستأنس به المجتهد في الترجيح بين الأدلة.
د- إجماع أهل الكوفة:
هذه دعوى مجردة من البرهان، نستدل على صاحبها بقول الله تعالى: { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } .
هـ- عمل أهل قرطبة:
قال أبو عبد الرحمن: هذه آبدة من الأوابد !
و- عرف الناس [2] :
عرف الناس لا يكون مصدرًا للشرع؛ لأن الناس يتعارفون على الظلم والجور، ولكنه حجة في معرفة مقاصد الناس، وتطبيق الأحكام التي تنفذ وفق مقاصدهم، كالأيمان، تحمل على لغة الحالف.
ز- ما لا يعرف فيه خلاف:
(1) قال ابن تميم الظاهري: قد ذكرنا في مقال شرح كتاب النبذة لابن حزم أصل هذا القول، وكيف كان يطلقه الإمام مالك رحمه الله، وأنه ما نقل إلى حوالي (48) مسألة قال بأنها إجماع، فراجع ذلك.
(2) نهاية صفحة 27