الصفحة 42 من 56

والفصل المالي والمحاسبي والإداري عن إدارة البنوك التجارية التقليدية، بالإضافة إلى متابعة ميدانية لضمان الضوابط الفنية بقصد تطوير النظم والسياسات والإجراءات بأساليب علمية وعملية متطورة تغذيها مراجعة مستمرة وتقويم ذاتي متكررة يكفل لها النجاح المنشود (المرجع رقم 6: محاضرة د. سعيد المرطان حول ضوابط الخدمات المصرفية الإسلامية) .

ما علاقة المصارف الإسلامية بالتنمية؟

لعل ما أوردته في الصفحات أعلاه من نماذج من المصارف الإسلامية وفي مناطق مختلفة يعطينا مدخلًا أساسيًا للدور الذي تقوم المؤسسات/ المصارف الإسلامية من أدوات تمويل متعددة متطورة تخدم عددًا من القطاعات الاقتصادية مع التوجه إلى توسعة القاعدة الإنتاجية. والسؤال المتكرر الذي يفرض نفسه هل نجحت المصارف الإسلامية في تحقيق أهدافها من جهة، وفي خدمة التنمية عامة والتنمية الاقتصادية بصورة خاصة؟

إن استمرارية تطور المصارف الإسلامية خلال العقود الثلاثة الماضية مع معدل نمو متسارع يتراوح بين 15% إلى 45% سنويًا أكبر دليل على نجاح المصارف الإسلامية وذلك بالرغم من عدم توفر المناخ الاستثماري الملائم لطبيعتها ومقاصدها. أضف إلى ذلك تحول عدد من البنوك التجارية التقليدية إلى النظام المصرفي الإسلامي عن طريق نوافذ إسلامية أو عن طريق استحداث مصارف إسلامية مستقلة في رأسمالها وإداراتها مثل سيتي بنك أو البنك الأهلي التجاري السعودي.

وباختصار شديد فإن طبيعة المصرف الإسلامي أقرب ما تكون إلى نمطية المصارف الشاملة بحيث تستطيع أن تتكيف مع متطلبات التنمية، كما تتمكن من مسايرة المستجدات المصرفية فنيًا وآليًا ومحاسبيًا مما يجعلها ليس بديلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت