الصفحة 113 من 149

ز - اللزوم في عقد الإجارة: ويعنى به عدم أحقية أي من طرفي العقد في إنهاء العقد بإرادة منفردة خلال فترة سريان الإجارة، ويقابله الجواز، وحيث أن عقد الإجارة تمليك منافع مثل البيع الذي فيه تمليك السلع، وأن المدة أحد مقومات عقد الإجارة، لذلك فإن الفقهاء متفقون على أن الإجارة عقد لازم لا يستقل أحد العاقدين بإنهائه قبل انتهاء مدته، ولكن إذا اتفقا على فسخها أى أنهاء العقد فهو جائز.

ح - انتهاء عقد الإجارة: ينتهي عقد الإجارة بأحد الأسباب التالية:

1 -انتهاء مدة الإجارة المتفق عليها في العقد.

2 -فسخ العقد بإرادة الطرفين معا ورضائهما عن ذلك.

3 -إنفساخ العقد بمعنى حدوث أمر طارئ لا يمكن معه استيفاء المنفعة مثل هلاك العين المؤجرة. وحول مسألة اعتبار حدوث عذر يمنع المستأجر من استيفاء المنفعة والاستفادة من العين من الأمور الطارئة التى تنفسخ بها الإجارة، ولقد اختلف الفقهاء في ذلك بناء على أن المستأجر يملك المنفعة بالعقد وتحمل مخاطرها، ومن المخاطر ما يمنعه من الانتفاع لسبب لا دخل للعين به، مثل أن يستأجر محل للتجارة أو آلة للإنتاج فيكسد سوق السلعة أو سيارة لنقل بضاعة فتحترق البضاعة، فلدى جمهور الفقهاء أن العقد لا ينفسخ لهذه الأسباب بينما يرى الحنفية انفساخ العقد لأن بقاءه في هذه الأحوال يسبب ضررًا لا يقتضيه العقد، هذا مع ضرورة الإشارة إلى أنه لو رضي الطرفان بالفسخ لهذا العذر فإن ذلك جائز.

هذه هي أهم الجوانب الفقهية للإجارة في صورتها العادية، وفيما يلي نستكملها بذكر ملخص للأحكام الفقهية الخاصة بالتأجير التمويلي:

الأحكام الفقهية للتأجير التمويلي: ونلخصها في الآتي:

أ - التعرف على التأجير التمويلي:

1 -نبذة تاريخية:

إن عمليات الائتمان يحوطها العديد من المخاطر، وفي سبيل التحوط لهذه المخاطر أفرز الفكر التطبيقي العملي عدة أساليب منها في مجال البيع بالآجل أو بالتقسيط، الشرط الواقف أو البائع والذي يحظر بموجبه على المشتري التصرف في الشيء الذي اشتراه حتى يسدد كامل الثمن، مع إعطاء البائع حق امتياز على المبيع لضمان سداد حقه، ثم في مرحلة أقرب وجدت طريقة البيع بالتقسيط مع حفظ حق الملكية للبائع"وما زالت مستمرة حتى الآن، ولكنها نظرًا لأن القانون الأمريكي يمنع ذلك وهو ما يتفق ما أحكام الشريعة الإسلامية، لأن حقيقة البيع هو نقل ملكية المبيع للمشتري واشتراط حفظ حق الملكية للبائع يتناقض مع هذه الحقيقة، لذلك ومنذ بداية الخمسينات من القرن العشرين، ظهرت طريقة هي البيع التأجيري وبموجبها يتم عقد إجارة للسلعة ويحدَّد قسط الأجرة فيها بما يضمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت