الصفحة 117 من 149

-عدم ذكر البيع في عقد الإجارة وإنما يتم إبرام عقد آخر هو عقد وعد بإبرام عقد البيع بعد نهاية مدة الإجارة أو إبرام عقد وعد بهبتها إليه.

-جعل تكاليف الإصلاح والصيانة والضرائب والإهلاك وغير ذلك من تكاليف العين على المؤجر وليس على المستأجر.

-واستتبع ذلك محاسبيا بقاء العين المؤجرة ضمن ممتلكات المؤجر بإظهارها في ميزانيته ثم تغيير اسم العقد إلى الإجارة المنتهية بالتمليك لأنه يتسهدف منها تملك المستأجر للعين وهذا ما أخذت به معايير المحاسبة الصادرة عن هيئة المحاسبة المالية للمصارف الإسلامية، وهو ما يسير عليه التطبيق المعاصر في البنوك الإسلامية.

والأمر في رأيي تقتضي إعادة النظر، لأن هذا العقد منقول عن أمريكا تحديدا ودوافعه لديهم هي التي جعلته بالصورة التي ذكرناها عن حقيقته وخصائصه والتي تبرز أنه في جوهره بيع وإن كان إجاز من حيث الشكل، وبالتالي فمحاولة أخذ العقد وتعديله بما يتفق مع الشريعة حيلة تبرز ظاهرًا غير الحقيقة إذ أن المستأجر لا يقدم على هذا العقد إلا بغرض تملك السلعة وهو الهدف الأصلى من العقد ولا عبره للقول بإن له حق الخيار في الشراء، لأنه يدفع اقساط أجرة أكثر من المعتاد لمقابلة الثمن، ومجموع هذه الأجرة في نهاية المدة أو حتى بعد مرور جزء منها يكلفه ما لا يجعل أمامه خيارًا سوى شراء العين، وللعلم فإنه في أمريكا وأوروبا بدأ التراجع عن استخدام هذا العقد ووجد ما يسمى بعقد الإيجار شبه التمويلي الذى يتحلل كثيرًا من الخواص السابق ذكرها، هذا فضلًا عن أن التعامل به في العالم العربي ولدى البنوك الإسلامية يمثل نسبة صغيرة جدًا الأمر الذي يؤكد أنه ليس له المزايا التي يذكرها بعض الكتاب عنه، وتجعلنا نخالف أحكام الشريعة.

هذا إيجاز للأحكام الفقهية لعقد الإجارة بشقيه التشغيلي والتمويلي.

الجوانب المصرفية لعقد الإجارة: ونتناولها في فقرتين هما:

أولًا: أساليب عقد الإجارة:

يمكن ان يطبق عقد الإجارة في المصارف الإسلامية بأسلوبين هما:

الأسلوب الأول: عند الإجارة التشغيلية: وهي الإجارة العادية المعروفة.

الأسلوب الثاني: عقد الإجارة التمويلية: ويمكن أن تطبق بأساليب فرعية منها.

أ - من حيث وجود العين المؤجرة لدى البنك وتوجد عدة صورة لذلك هي:

1 -أن تكون العين موجودة فعلًا لدى البنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت