الصفحة 131 من 149

3 -إذا أحضر المسلم إليه المبيع مخالفا للصفة (أى مستوى الجودة) فلدى جمهور الفقهاء يجوز أخذ الأدنى صفة عن المشترط في العقد برضا المشترى، وإن كان ذلك أعلى في الصفة، أى اكثر جودة عن المشترط في العقد جاز، ولا يعطى له المشترى مقابل هذه الزيادة في الصفة لدى جمهور الفقهاء، ولدى الحنفية يجوز أخذ الأعلى جودة ودفع مقابل ذلك.

4 -إذا أحضره بزيادة عن القدر المحدد في العقد يجوز أخذ الزيادة ودفع مقابلها أن تراضيا على ذلك، وإن جاء بأقل من القدر فيأخذه ويطالبه بالباقى من السلعة أو يأخذ مقابلها نقدا بقدر ما دفعه له.

5 -إذا أحضر له المسلم فيه من غير جنس ما أسلم فيه وهى المسألة المعروفة في الفقه"الاستبدال أو الاعتياض عن المسلم فيه"فإن ذلك غير جائز لدى جمهور الفقهاء لقوله صلى اللَّه عليه وسلم"من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره"

وأجازه المالكية بشروط هى، أن لا يكون طعاما، وأن تكون قيمة البدل مساوية للمسلم فيه أو أقل منه.

6 -إذا حل الأجل ولم يتم التسليم وهنا نواجه بأحد الاحتمالات التالية:

1 -تعذر تسليم المسلم فيه لظروف خارجة عن إرادة المسلم إليه، وهنا يخيَّر المشترى بين فسخ العقد وأخذ رأس مال السلم الذى دفعه، أو الصبر حتى يوجد المسلم فيه في الأسواق.

2 -تعذر التسليم لافلاس المسلم إليه وهنا يدخل المشترى مع الدائنين الأخرين في قسمة غرماء بقيمة ما دفعه.

3 -تعذر التسليم بسبب إعسار المسلم إليه، وهنا يجب إنظاره، أى الصبر عليه حتى الميسرة أو التصدق بالمبلغ عليه عملا بالآية الكريمة {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون} .

4 -التوقف عن التسليم بسبب المماطلة، وهنا: يتم تسييل الضمانات إن كانت موجودة، وإن لم تكن موجودة أو لم تكف لتغطية المبلغ، فإنه يرفع أمره للقضاء لفرض العقوبات المقررة عليه في قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"لىَّ الواجد يحل عرضه وعقوبته" وهنا تثار نقطة وهى هل يجوز تضمين عقد السلم شرطا جزائيا بموجبه يدفع المسلم إليه مبلغا معينا من المال إلى المشترى إذا تأخر عن السداد وهو قادر على ذلك؟ وهل يجوز الزام المدين المماطل بتعويض للدائن وذلك بدون شرط في العقد؟"

بالنسبة للشرط الجزائى: أفتت لجنة العلماء بندوة البركة الثانية (نوفمبر 1984) بأنه لا يجوز وقررت لجنة كبار العلماء بالسعودية في قرارها رقم 25 بتاريخ 21/ 8/1394هـ بأن الشرط الجزائى في العقود شرط صحيح وقيد يجب الأخذ به مالم يكون هناك عذر في الاخلال بالتزام، وهو ما أخذ به مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في قراراه رقم 76/ 3/7 عام 1412هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت