الصفحة 132 من 149

بالنسبة للتعويض: أفادت لجنة العلماء بندوة البركة التالية (سبتمبر 1985) بجواز الزام المدين المماطل بتعويض للدائن ويقدر هذا التعويض بمقدار ما فات على الدائن من ربح معتاد على استثمار مبلغ الدين.

هذا هو ملخص الأحكام الفقهية للسلم والتى يجب مراعاتها في التطبيق المصرفى للسلم كما سنعرض في الفقرة التالية.

الجوانب المصرفية للسلم: ونتناولها فيما يلى:

أولا: مدى مناسبة وأساليب التطبيق المصرفى للسَّلم: وتتمثل في الآتى:

أ- أن السَّلم يمثل صيغة تمويلية لانطباق خصائص التمويل عليها والتى من أهمها عدم سلطة أو مشاركة البنك في استثمار المال المسلم للمسلم إليه، وأن حق البنك يكون في ذمة المسلم إليه وليس في المال.

ب- تفترق صيغة السلم عن القرض في أنه يتعامل بها في الاستثمار الحقيقى وليس الاستثمار المالى، حيث أن موضوع السداد سلعا، ولذا يفضل أن لا يقدم هذا التمويل إلا للمتعاملين أو المنتجين لهذه السلع لضمان حق البنك من جهة ولتأكيد أن المال يوجه للاستثمار الحقيقى بإنتاج السلعة، خاصة في حالة تقديم التمويل عينا في صورة خامات وأدوات للعمل وهو جائز شرعا كما سبق القول.

جـ- يمكن تطبيق السلم في جميع القطاعات الإنتاجية صناعية وزراعية وتجارية وتوجيهه لصغار المنتجين الذين يمثلون نسبة كبيرة في مجال الإنتاج في الدول الإسلامية ولا يلقون عناية من البنوك العادية، وفى نفس الوقت يمكن التعامل به مع كبار المنتجين والتجارة الخارجية.

د- في حالة التوسع في استخدام هذه الصيغة كما في دولة السودان يمكن إنشاء أقسام متخصصة في البنوك للتمويل بالسلم مع تخصيص إدارات فرعية لكل نشاط مثل إدارة التمويل للسَّلم الزراعى، وإدارة التمويل للإنتاج الحرفى وهكذا لاكتساب الخبرة والمهارات في تنفيذ العمليات ومتابعتها.

هـ- يمكن ضبط تقديم التمويل وربطه بمراحل العملية الإنتاجية على دفعات بابرام عقود سلم فرعية عند كل مرحلة يقدم فيها التمويل لضمان توجيه التمويل للعملية الإنتاجية.

و- يمكن أن يتم تطبيق السلم بأحد هذه الأساليب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت