الصفحة 142 من 149

3 -أن المادة الخام التى يصنع منها المبيع تكون على الصانع سواء كانت من عنده أو يشتريها، فإن كانت من عند المستصنع فهى إجارة لا استصناعًا.

4 -أن العمل على الصانع سواء قام به بنفسه أو كلف به غيره بأجر من عنده لأن المبيع يجب أن يكون موصوفًا في الذمة، دون شرط تنعيين العامل أو المادة التى تصنع منها البضاعة.

5 -أن الثمن قد يدفع حالًا أو مؤجلًا أو مقسطًا.

د - التكييف الشرعى لعقد الاستصناع: إن جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) ينظرون للاستصناع ليس كصيغة أو عقد قائم بذاته بل هو نوع من السلم، وهو ما يسمى لديهم"بالسلم في السناعات"وبالتالى تطبق عليه جميع أحكام السلم التى ذكرناها في الموضوع السابق ومن أهمها ضرورة تسليم الثمن في مجلس العقد.

أما لدى الحنفية فالاستصناع عقد مستقل بذاته له أحكام الخاصة به وهو جائز استحسانًا لشيوع التعامل به بين الناس.

ثانيًا: أركان وشروط الاستصناع:

الاستصناع كأى عقد له أركان العقد السابق ذكرها والتى تتحدد في كل من العاقدين (المستصنع - المشترى، والصانع - البائع) وشروطهما هى الأهلية، وأن يكون لها ولاية التعاقد أصالة أو نيابه.

ثم الصيغة (الإيجاب والقبول) وشروطها هى شروط الصيغة في أى عقد سبق ذكره مع مراعاة أن تعبر عن الرضا والاتفاق على طلب الصنع من المستصنع، وقبول الصناعة من الصانع.

ثم الركن الأخير وهو المحل (الشيء المستصنع ثم الثمن) وتتحدد شروطهما في الآتى:

أ - بالنسبة للمبيع (الشيء المستصنع) لدى جمهور الفقهاء هى نفس شروط السلم، وأما لدى الحنفية فبجانب اشتراط كونه في الذمة ومعلوميته جنسًا ونوعًا وصفة وقدرًا، فإنهم اشترطوا أيضًا أن يكون مما جرى به التعامل بين الناس واعتادوه، وأن لا يضرب له أجل لدى أبو حنيفه وخالفه الصاحبان في ذلك، إلى جانب شرط أساسى وهو أن تكون مادة الصنع والعمل من الصانع معًا، فإن كانت المادة من المستصنع كانت إجارة بلا خلاف.

ب - بالنسبة للثمن فمن أهم شروطه المعلومية قدرًا وصفة، ودفعه في مجلس العقد لدى الجمهور لأنه عقد سلم، وعدم اشتراط ذلك لدى الحنفية بل يجوز الدفع حالًا أمر مؤجلًا، وهذا ما يميزه عن السلم كما سبق ذكره.

وكون الثمن نقدًا شرط أساسى أو هو الأصل، ويجوز أن يكون الثمن عرضًا (سلعة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت