فهرس الكتاب
اتفاق الصحابة على حد شارب الخمر ثمانين جلدة. وهذا عنده مقطوع به من إجماع الصحابة، ووجه الإرسال فيه عنده أنه ليس فيه نص مخصوص بعدد معين، ولكن الصحابة قد أجمعوا على الأصلح في أمر مباح مستأنسين بأن الشرع يقيم الأسباب في بعض المواضع مقام المسببات (1) .
تضمين الصناع. وبصرف النظر عن كون تضمين الصناع جائزًا أو محرمًا، فإن قول الشاطبي بالتضمين راجع إلى قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. فبهذه الأمثلة تظهر تطبيقاته للمصالح المرسلة، وهي بهذا المعنى لا شيء فيها، ولا تُعَدُّ مصدرًا للتشريع. وكذلك يتضح مذهبه فيها من بقية أمثلته، وهي:
ضرب المتهم.
فرض الضرائب.
العقوبة بأخذ المال على بعض الجنايات.
الزيادة على حد الضرورة من الحرام إذا طَبَقَ الحرام الأرض.
قتل الجماعة بالواحد.
إقامة الإمام الأمثل ممن ليس بمجتهد إذا خلا الزمان عن مجتهد.
بيعة المفضول مع وجود الأفضل.
وفي هذا الذي أوردناه عن الشاطبي رحمه الله كفاية لبيان أنه لم يجعل المصلحة بابًا من أبواب التشريع.
رأي الإمام القرافي
(1) المصدر نفسه، ج2، ص