فهرس الكتاب
... أما في عصرنا فأكثر الكاتبين في الأصول أو المتعرضين لها على القول بحجية المصالح المرسلة. ومنهم على سبيل المثال: الشيخ محمد الخضري بك (1) ، وجاد الحق علي جاد الحق (2) ، ومحمد سعيد رمضان البوطي (3) ، وعبد الكريم زيدان (4) ، والشيخ عبد الوهاب خلاف (5) ، ومحمد إبراهيم الحفناوي (6) ، وخليفة بابكر الحسن (7) ، ومصطفى الخن (8) .
وقد رده بعد بحث مفصل الإمام تقي الدين النبهاني رحمه الله (9) .
... وكذلك رده الدكتور محمد حسين عبد الله (10) ، وعطا أبو الرشتة (11) .
المصالح المرسلة ليست دليلًا شرعيًا
... بينّا فيما سبق أن الاستدلال بالمصلحة المرسلة مختلف فيه بين الأئمة والأصوليين، وأن الجمهور على رده. وهذا هو الصواب والله أعلم. وسأناقش ذلك الآن من خلال:
أولًا- مناقشة الأدلة التي أوردها القائلون به.
ثانيًا- إيراد الأدلة على أنه ليس دليلًا شرعيًا.
ثالثًا- بيان أن الذين قالوا بالمصالح المرسلة، لم يقصدوا أنها مرسلة بإطلاق وإنما مرسلة من الدليل الخاص على المسألة بعينها، بينما هي مندرجة تحت الدليل العام أو الكلي. وذلك من خلال رأيَي الإمامين القرافي والشاطبي. وقد أوردت أولًا رأي الشاطبي لوضوح وظهور المراد من نصوصه، ثم رأي القرافي.
رابعًا- بيان أن الذين قالوا بالمصلحة من الأئمة لا يقصدون بها التزوير الذي يعمد إليه ملبسو الحق بالباطل، وإنما قصدوا المصلحة: هي ما طلبه الشرع، وذلك من خلال رأيَي الإمامين العز بن عبد السلام والغزالي.
خامسًا- رد شبهتين:
(1) انظر كتابه: أصول الفقه.
(2) الفقه الإسلامي، مرونته ، وتطوره.
(3) ضوابط المصلحة.
(4) الوجيز في أصول الفقه.
(5) مصادر التشريع الإسلامي، وعلم أصول الفقه.
(6) نظرات في أدلة التشريع المختلف فيها.
(7) الأدلة المختلف فيها عند الأصوليين.
(8) أثر الاختلاف في القواعد الفقهية.
(9) الشخصية الإسلامية، ج3.
(10) الواضح في أصول الفقه.
(11) تيسير الوصول إلى علم الأصول.