فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 6

? الأول: أن نتجه في صناعة المعجم العربي الحديث اتجاها تاريخيا يفيد من تجربة الأوائل ويحرص قبل كل شيء، على أصالة العربية ومطابقة المعجم الحديث لمقتضيات الفصاحة اللغوية والسليقة العربية؛ وهذا يعني وضع مقاييس جديدة لعصر احتجاج جديد يدعم القديم ويزكيه.

? الثاني: أن نتجه في بناء المعجم العربي الحديث اتجاها تجديديًا يحاول مواكبة التطور العلمي المتسارع واستيعاب الطفرة التكنولوجية الهائلة التي تعم العالم حاليا. وقد يتطلب منا هذا الاختيار التساهل في التعامل مع لغتنا ومع وضع مصطلحاتها.

? والثالث: اتجاه توفيقي، يحرص على الاستجابة لمتطلبات الأصالة اللغوية وعلى تكييفها، في الوقت ذاته، لشروط المرحلة الحضارية.

إن المواقف الثلاثة المشار إليها أعلاه تعكس الوضع السائد الآن في الساحة العربية في مجالات مختلفة من مجالات الحساسية العلمية التي لا تنفصل طبعًا عن الخلفيات الفكرية والاقتناعات الإيديولوجية: هناك فريق الأصالة الذي يدافع عن لغة عصور الاحتجاج وقد يتنازل ويقبل بعصر احتجاج جديد في اللغة: مصطلحًا ومعجمًا...، وهناك فريق المجددين الذي لا يرى ضيرًا في توسيع اللغة العربية وفي إثرائها بمفردات جديدة أثمرها التطور ودعت إليها الحاجة؛ ويعتبر لغة الإعلام، مثلا- أو لغة الجرائد، كما سماها البعض- بما تتضمنه من ألفاظ واصطلاحات جديدة، سبيلًا من سبل تطوير اللغة وتأهيلها لاستيعاب تجربة العصر المتنوعة والخصبة علميا وحضاريًا.

ويوجد إلى جانب الفريقين، طائفة ثالثة تؤثر التوفيق والاعتدال وتنادي بالمصالحة بين الماضي والحاضر وتصر على التمسك بالهوية والأصالة دون أن تنسى أنها تعيش في عصر العلم والحاسوب والصورة وغير ذلك من منتجات التكنولوجيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت