فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 6

3-إن الموضوع، كما سبق القول، ينصب على الممارسة الاصطلاحية والمعجمية الحديثة ولكن هذا لا يمنع من طرح قضية المصطلح العلمي في إطارها الحقيقي ومن مناقشة العلاقة بين المصطلحية وبين المعجمية في نطاق جدلية الأصالة والتجديد، وهما، كما هو متفق عليه، وجهان لعمله واحدة.

إن تراثنا المعجمي بما يمثل من تجارب ومن اجتهادات علمية، وبما يقترح من منهجيات واتجاهات ومدارس، يُعدُ رصيدًا ثمينًا وأساسًا متينا لصناعة المعجم العربي الحديث. فهو يشمل أنماط المعاجم التي توصل أسلافنا إلى صنعها: معجمات الألفاظ، معجمات المعاني، معاجم تأصيلية أو تأثيلية (وتسمى أيضا معاجم اشتقاقية) ، معاجم تاريخية ومعاجم متخصصة: معاجم العلوم والمصطلحات، وغيرها من المؤلفات التي تكون ثروة كبيرة لغوية واصطلاحية.

تضم معجمات اللغة والمعجمات المتخصصة عددًا كبيرًا من المصطلحات العلمية التي أصَّلها الأقدمون وأصبحت جزءًا من تراثنا العلمي واللغوي. وإن اعتماد هذه المصطلحات في صناعة المعجم العربي الحديث لمن شأنه رفد تجربتنا الجديدة وبناؤها على قواعد صلبة.

وهذه الخطوة تنسجم مع الاتجاه الأول الذي يدعو إلى ضرورة الارتباط بالتراث اللغوي والعلمي وتعزيز استمراره وبعثه.

أما الخطوة الثانية فتفرض دراسة وتقييم المصطلحات الحديثة، بعد إحصائها وتبويبها ورصد مظاهر الأصالة فيها، بهدف الإفادة منها في صناعة المعجم العربي الحديث الذي ينبغي أن يتحقق على مراحل ومن خلال دراسات معجمية متخصصة تتناول مختلف فروع البحث المعجمي والاصطلاحي.

ونذكر في هذا السياق، المشروع العلمي الطموح الذي دعا إلى إنجازه د. أمجد الطرابلسي، ويتعلق بالمعجم التاريخي للنقد العربي والذي تمكن الأستاذ البوشيخي بمجهوده الخاص وإصراره العلمي المشكور، من قطع شوط محمود في تحقيقه بمساعدة ثلة من طلبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت