الصفحة 64 من 76

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ } وَقَوْلُهُ { مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } ) (1) ، فمعتقد أهل السنة والجماعة أن الهداية والضلال بيده سبحانه وتعالى ، فمن اهتدى فقد اهتدى بفضله ، ومن ضل فبعدله وأن الله تعالى خص المؤمنين والمهتدين بمزيد عناية وذلك فضله يؤتيه من يشاء تبارك ربنا وتعالى ، ولهذا يروى عن جعفر الصادق أن قدريا دخل عليه وقال له: يا ابن بنت رسول الله تعالى الله عن الفحشاء ، فقال له جعفر الصادق يا أعرابي وجل ربنا أن يكون في ملكه ما لا يشاء ، فقال القدري: يا ابن بنت رسول الله أيحب ربنا أن يعصى ؟ قال: يا أعرابي أفيعصى ربنا قهرا ؟ قال: يا ابن بنت رسول الله أرأيت إن صدني الهدى ، فسلك بي طريق الردى أحسن بي أم أساء ؟ فقال رضي الله عنه: إن منعك شيئا هو لك فقد ظلم ، وأساء وإن منعك شيئا هو له ، فإنه يختص برحمته من يشاء فأفحم القدري وبهت ولم يجد جوابا )

(1) / شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت