فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 20

ومن أمثلة هذا النوع مناظرة إبراهيم للنمرود، قال تعالى أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَاتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَاتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [1] ، ومناظرة موسى لفرعون، ومناظرة عيسى لبني إسرائيل وغيرهم من الأنبياء [2] ، وكذلك مجادلة نوح عليه السلام لقومه لإقامة الحجة عليهم وإظهار الحق،

قال تعالى قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَاتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِين [3] .

ويدخل فيه أيضا مناظرة أهل البدع والأهواء، لا سيما قبل قتالهم أو قتلهم وتعزيرهم، كما ناظر ابن عباس وعلي رضي الله عنهما الخوارج قبل أن يقاتلوهم، ومناظرة الأوزاعي رحمه الله لقدريٍّ، ومناظرة عمر بن عبد العزيز لغيلان الدمشقي ليقيم عليه الحجة أو يقتله، ومناظرة الإمام أحمد للجهمية ليقيم عليهم الحجة ويرد شبههم عند الخليفة. [4]

فهاتان الصورتان محمودتان لما فيهما من مصلحة راجحة [5] وقد تكون من الواجبات الشرعية إذا ترتب على عدمها انتشار الباطل ورد الحق وفتنة الخلق عن دينهم واعتقادهم للباطل. [6]

أما المجادلة بالحق للحق والمفسدة فيها راجحة فهي أيضا لها صورتان [7] :

(1) سورة البقرة، آية 258.

(2) تعريف الخلف بمنهج السلف\بتصرف ص221.

(3) سورة هود، آية 32.

(4) شريط"ذم الجدل"بتصرف.

(5) المرجع السابق بتصرف.

(6) تعريف الخلف بمنهج السلف ص221.

(7) شريط"ذم الجدل"بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت