الزوجة أمانة عند الزوج ، فيجب عليه إحسان معاملتها قولًا: بكلام حسن وعفّة لسان ، وفعلًا: بمعاملة كريمة . لقوله تعالى:
"وعاشروهنّ بالمعروف فإن كرهتموهنّ فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا"، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يفرك مؤمن مؤمنة ، أن كره منها خلقًا رضي منها خلقًا آخر"أخرجه مسلم . وروى أبو هريرة رضي الله عنه في الحديث المتفق عليه عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء".
وقال عليه الصلاة والسلام:"خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهله"-صححه الألباني - .
ثانيًا: صون الزوجة والغيرة عليها واحترامها:
الغيرة على الزوجة أمر فطري في النفوس ، سأل سعد بن عبادة - رضي الله عنه - رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال:"لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصْفَح ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أتعجبون من غيرة سعد ، لأنا أغير منه ، والله أغير مني ، ومن أجل غيرة الله ، حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن". أخرجه البخاري ."
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في كتابه روضة المحبين ، بعد أن ذكر أنواعًا من الغيرة منها المحمود والمذموم: وملاك الغيرة وأعلاها ثلاثة أنواع:
1 -غيرة العبد لربه أن تنتهك محارمه وتضيع حدوده .
2 -وغيرته على قلبه أن يسكن إلى غيره وأن يأنس بسواه .
3 -وغيرته على حرمته أن يطّلع عليها غيره .
فالغيرة التي يحببها الله ورسوله دارت على هذه الأنواع الثلاثة وما عداها فإمّا من خدع الشيطان ، وإمّا بلوى من الله كغيرة المرأة على زوجها أن يتزوج عليها.
ثالثًا: إعفاف الزوجة: