الصفحة 4 من 12

وهذا حق مقرر للزوجة ، ثابت في السنة النبوية ، ففي الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ؟ فقلت بلى يا رسول الله ، قال: فلا تفعل ، صم وأفطر ، وقم ونم ، فإن لجسدك عليك حقًا ، وإن لعينيك عليك حقًا ، وإن لزوجك عليك حقًا ، فأعط كل ذي حق حقه". فأخبر عليه الصلاة والسلام أن للزوجة على زوجها حقًا ، بل إن هذا الحق يعد أيضًا من أنواع العبادة التي يثاب عليها الرجل ، فعن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"... وفي بضع أحدكم صدقة ، قالوا: يا رسول الله ، أيأتي أحدنا شهوته ، ويكون له فيها أجر ؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال ، كان له أجر"أخرجه مسلم .

رابعًا: حفظ أسرار الزوجة:

وهذا الحق يعد من الحقوق المشتركة بين الزوجين .

أخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من أشر الناس منزلة يوم القيامة: الرجل يفضي إلى المرأة ، وتفضي إليه ، ثم ينشر سرها".

خامسًا:النفقة الزوجية:

قال الله تعالى:"أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهنّ لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهنّ حتى يضعن حملهن"وقوله سبحانه:"وعلى المولود له رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف"والآيتان وإن كانتا في إيجاب النفقة للمعتدّة فهي للزوجة التي لم تطلّق أولى وألزم .

وقال الله تعالى:"الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم".

قال الإمام ابن كثير: معلقًا على هذه الآية ("وبما أنفقوا من أموالهم"أي: المهور والنفقات والكُلَف التي أوجبها الله عليهم لهنّ في كتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ) . صححه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت