الصفحة 5 من 12

وعند أبي داود ، أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - سئل عن حق الزوجة فقال:"أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ، و لا تضرب الوجه ، ولا تهجر إلا في البيت".

وعند هذا الحق يتبادر إلى الذهن ما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها: أن هندًا زوجة أبي سفيان قالت: يارسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه ، وهو لا يعلم ، فقال:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".

وأخرج مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال في حجة الوداع:"ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف".

سادسًا: احتمال هفوات الزوجة وغضّ الطّرف عنها:

أخي الزوج: ينبغي أن تعلم أنه ليس من سمة البشر الكمال ، بل الأصل في البشر الخطأ والزلل ، ولذلك من الحق والعدل أن تغضّ طرفك عن الأخطاء الصغيرة والهفوات العابرة ، كما قال عليه الصلاة والسلام:"لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر". أخرجه مسلم .

فالزوج العاقل الكريم إذًا لا يعاتب زوجته عند أدنى هفوة ، ولا يؤاخذها بأول زلّة ، بل يلتمس لها المعاذير ، ويحملها على أحسن المحامل ، ومن ثمَّ يقدم لها النصح بقدر المستطاع .

سابعًا: تعليمها أمور دينها:

قال الحق سبحانه:"وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها"

قال ابن كثير في تفسير الآية:"أي: استنقذهم من عذاب الله بإقام الصلاة واصبر أنت على فعلها ."

روى مسلم في صحيحه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم ، إذا أوتر يقول:"قومي يا عائشة".

وفسر ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالى"قوا أنفسكم وأهليكم نارًا"بقوله: اعملوا بطاعة الله ، واتقوا معاصي الله ، وأمروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار .

وكان صلى الله عليه وسلم يعلم نساءه أمور دينهن ، وزوج رجلًا من الصحابة امرأة على ما معه من القرآن .

ثامنًا: العدل بين النساء إن كن أكثر من واحدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت