إن الزوجة الحكيمة فعلًا هي التي تنصر الزوج على نفسه ، فتذكره بالله دائمًا وذلك طمعًا في إستمرار السعادة الأسرية ، كما كانت نساء الصحابة - رضوان الله عليهن - يقلن لأزواجهن عند الخروج من البيت:"بالله عليك لا تدخل علينا حرامًا ، واتق الله فينا".
* الاحترام المتبادل:
ما أجمل أن يكون الاحترام المتبادل بين الزوجين قائمًا على الدوام ، وأن يكون عن طيب خاطر وراحة نفس .
والواجب عليك احترامك زوجك والاعتراف له بالقوامة وعدم منازعته في الاختصاصات التي يجب أن ينفرد بها ، وإنزاله منزلته التي أنزله الله إياها ، من كونه رب الأسرة وسيدها وحاميها والمسؤول الأول عنها .
ولله دُرٌّ أمّ هانئ حين خطبها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبت ، لا لعدم رغبتها أو موافقتها ، بل لانشغالها وهي أم أطفال صغار ، أن يطغى أحد الواجبين على الآخر: واجب الزّوج ، وواجب الأطفال .
* كوني له أرضًا يكن لك ِ سماءً:
أختي المسلمة ! اقرئي وصية أسماء بنت خارجة امرأة عوف الشيباني ، إلى ابنتها قبل زفافها ، تجدي فيها كلمة ً جامعة ً لأصول المعاملات الزّوجية ، والآداب التي يجب أن تتحلى بها كل فتاة مقبلة على الزّواج .
تقول أسماء لابنتها:
"أي بنية ! إن الوصية لو تركت لفضلِ أدبٍ لتركتُ ذلك منك ، ولكنّها تذكرةٌ للغافل ، ومعونةٌ للعاقل ، ولو أن امرأة استغنت عن الزّوج لغنى والديها وشدة حاجتها إليها كنت أغنى الناس عنه ، ولكن النساء للرّجال خُلِقنَ ، ولهنّ خُلِقَ الرجالُ ."
أي بنية ! أنّك تفارقين بيتك الذي منه خرجتِ وتتركين عشّكِ الذي فيه درجت ، إلى رجل لم تعرفيه ، وقرين لم تألفيهِ ، فكوني له أرضًا يكن لك سماءً ، وكوني له مهادًا يكن لك عمادًا ، وكوني له أمةً يكن لك عبداَ واحفظي له خصالًا عشرًا يكن لك ذخرًا .
-أما الأولى والثانية: فالخشوع له بالقناعة ، وحسن السمع والطاعة .