-وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لموضع عينه وأنفه ، فلا تقع عينُهُ منكِ على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح .
-وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت منامه وطعامه ، فإن الجوع ملهبة ، وتنغيص النوم مغضبة .
-وأما السابعة والثامنة: فالاحتراس بماله ، والادعاء على حشمه وعياله ، فملاك الأمر في المال حسن التقدير ، وفي العيال حسن التدبير .
-وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصين له أمرًا ولا تفشين له سرًا ، فإنك إن خالفت أمرهُ أوغرت صدره ، وإن أفشيت سرَّه لم تأمني غَدرَهُ .
ثم إياك والفرح بين يديهِ إن كان تَرِحًا ، أو التَرحَ بين يديه إن كان فرحًا ، فإن الخصلة الأولى من التقصير ، والأخرى من التكدير .
وكوني ما تكونين له إعظامًا ، يكن أشد ما يكون لك إكرامًا ، وأشدَّ ما تكونين له موافقةً ، يكن أطول ما يكون لك مرافقةً ، واعلمي أنك لا تصلين إلى ما
تُحبين حتى تؤثري رضاهُ على رضاكِ ، وهواهُ على هواكِ ، فيما أحببتِ أو كرهتِ ـ والله يخيرُ لكِ"."
فما أجمل أن تزود كلُّ أمٍّ عاقلةٍ ابنتها بمثل تلك الآداب القيمة والنصائح النيرة ، والتي حوت حقوق الزوج برمتها .
• حقوق الزوج على الزوجة:
أولًا: الطاعة بالمعروف:
والمراد بالمعروف: ما أقره الشرع وأمر به ، فهي تطيعه في غير ما نهى الله عنه . قال تعالى:"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم"وقال سبحانه:"الرجال قوّامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم"
بل اعلمي أختي المسلمة أن رفضك طاعة زوجك يعرضك لغضب الله تعالى ولعنته ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول- الله صلى الله
عليه وسلم -:"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ، فأبت أن تجيء ، فبات غضبان عليها ، لعنتها الملائكة حتى تصبح"متفق عليه .