فهرس الكتاب
* حِمَّص: « ع » هو جنس من الحبوب، ينفخ ويلين البطن، ويدرّ البول، ويزيد في اللبن والمنيّ، ويدرّ أيضًا الطمث. فأمّا الحمص الأسود فهو أكثر إدرارًا من سائر الحمص، وماؤه الذي يطبخ فيه يفتت الحصاة من الكلى. وقال: الحمص يدرّ البول، ويولد النفخ، ويحسن اللون ويدر الطمث، ويعين في إخراج الجنين، ويولد اللبن، وهو يغذو الرئة أكثر من سائر الأشياء، وكذلك إذا كان فيها قروح؛ يعمل من دقيقه حسو باللبن الحليب، ويعطى صاحب قروح الرئة. وهو يزيد في الشهوة، ويزيد في ماء الصلب، وقد تعتلفه فحول الخيل لهذا اللسبب، وغذاؤه كافٍ، ويحدث في اللحم انتفاخًا، ويفعل في البدن ما يفعله الخمير في العجين، والخل في الأرض. وهو نافع لمَا يعرض في الرأس والبدن كله من الحكة، وإن أنقع وأكل نيئًا وشرب ماؤه على الريق زاد في الإنعاظ، وقوَّى الذكر، والجماع يحتاج في تمامه إلى ثلاثة أشياء، وهي مجتمعة في الحمص: أحدها: طعام يكون فيه زيادة الحرارة واعتدالها، وما يقوي الحرارة الغريزية، وينبه الشهوة للجماع. والثاني: غذاء يكون فيه من قوة الغذاء ورطوبته ما يرطب البدن، ويزيد في المني. والثالث: غذاء يكون فيه من الرياح والنفخ ما يملأ أوراد القضيب. وكل هذا موجود في الحمص، ورطبه أكثر توليدًا للفضول من يابسه، ويابسه يجلو النمش، وينفع من وجع الظهر، ونقيعه ينفع من وجع الضرس، وينفع من أورام اللثة الحارّة، ودهنه ينفع من القوباء، وإذا طبخ مع اللحم أعانه على نضجه، وإذا غسل به أثر الدّم قلعه من الثوب. والحمص الأسود أكثر حرارة، وأقل رطوبة من الأبيض، ولذلك صارت مرارته أظهر على حلاوته، وصار فعله في تفتيح سُدَد الكبد والطِّحال، وتفتيت الحصاة، وإخراج الدود وحب القَرَع من البطن، وإسقاط الأجنة، والنفع من الاستسقاء واليرقان العارض من سُدَد الكبد والمرارة فيه، أقوى وأظهر، وأما في زيادة المنيّ واللبن، وتحسين اللون، وإدرار البول، فالأبيض أخص لذلك وأفضل،