الصفحة 544 من 704

* لاذَن: « ع » هو شيء من رطوبة يدبق بيد اللامس، يكون على شجرة القِيسُوس، فترعاه المعزّ، فتلزق الرّطوبة على أفخاذها ولحاها. ومن الناس من يأخذه فيصفيه، ويعمل منه أقراصًا. ومنهم من يأخذ حبالًا فيمرها على الشجر، فما لزّق بها من رطوبة جمعوه وعملوه أقراصًا، وليس فيه شيء من الرمل، وليس بهش شبيه الراتينَج. وهو دواء حارّ في الدرجة الثانية نحو آخرها، قريبًا من الثالثة، وفيه قبض يسير. وجوهره جوْهرٌ لطيف جدًّا، فهو يلين تليينًا معتدلًا، ويحلّل وينضج، وينفع من علل الأرحام، ويقوّي وينبت الشعر الذي ينتثر. وقوّة اللاذَن مُسَخنة ملَينة مفَتحة لأفواه العروق، فإذا خلط بشراب ومُرّ ودُهن الآس، أمسك الشعر المتساقط، وقد يدخَّن به لإمساك المَشيمة. وإذا وضع في أخلاط الفَرْزَجات واحتُمل، أبرأ صلابة الرحم. وهو يسكن الأوجاع من أيِّ سبب كانت، متى حُلّ بدهن بابونَج أو شبْث، وإذا حلّ في دهن ورد وطلي به يافوخات الصبيان، نفع من نَزَلاتهم، ومن السعال المتولد عنها. وإذا ضمد به مقدَّم الدِّماغ وتمودي عليه لذوي الأسنان، نفع من النَّزَلات. وإذا وضع على المعدة المسترخية شدّها. وعلامتها الغثيان، وسيلان اللعاب، وقلّة العطش، وهو مفتِّح للسدد. « ج » هو رطوبة تتعلَّق بشعر المِعْزَى الراعية لنبات يعرف بقيسوس، يقع عليه طلّ فيرتكم عليه، وإذا عَلِق بشعر المعزَى أخذ عنها وكان اللاذَن. وأجوده الدسم الرزين، الطيّب الرائحة، الذي لونه إلى الصفرة، ولا رمليّة فيه، وينحلّ في الدّهن، ولا يبقى له ثُفل. وهو حارّ في آخر الدرجة الأولى، وقيل في آخر الثانية، رطب. وقيل: إنه بارد قابض. وهو قول بعيد. وقيل: إنّه يابس لطيف جدًّا، وفيه قبض يسير. وهو منضج للرّطوبات الغليظة اللزَّجة، وينبت الشعر المنتثر، ويكثفه ويحفظه مع دهن الآس، ويخرج الجنين الميت والمشيمة تدخينًا في قِمع. وإن شرب بشراب عقل البطن وأدرّ البول. وهو ينقِّي البلغم. وقدر ما يؤخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت