* دَنْد: « ع » الخِرْوع الصينيّ، وغلط من قال الماهودانة. وهو ثلاثة أصناف: صينيّ، وشِحْريّ، وهنديّ. فالصينيّ كبير الحبّ، أشبه شيء بالفُستق. والصخريّ يشبه حبّ الخروع، منقط بنقط سُود صغار. والهنديّ متوسط بينهما، وهو أغبر يضرب إلى الصفرة، والصينيّ أجود الثلاثة، وأقواها في الإسهال، وهو حارّ حادّ، في وسطه لسان كلسان العصفور، ولا يزال يتلاشى على مرّ الزمان حتي يفنى وينَفَد. وهو السَّم الذي يسهل، ولا ينبغي أن يشرب في البُلدان الحارّة. كالعراق ومصر والسواحل واليمن، ولا ينبغي أن يسقى في مثل هذه البلدان الأدوية الحارّة الحادّة، بل يُتَخيَّر لها ما لان، وكان فيه قبض مثل التُّرْبُد والإهليلج والبنفسج واللبلاب والتَّرَنْجَبين وشبهها. والدند: دواء إن لم يحترس من شربه قتل شاربه، فمن أراد شربه فليشرب الصينيّ الكِبار الحبّ، فإن تعذر فليشرب الهنديّ الذي دونه في القدر؛ وأما الصغير الحبّ الشِّحْريّ فلا يُشرب البتَّة، لأنه يورث كَرْبًا ومَغَصًا، وإن احتيج إلى شربه فلا تقشره إلا بحديدة، ولا ينال الشفة، فإنه إن نالها قشره أذهب صبغتها، وأورث فيها مثل البرَص، ويؤخذ لسانه الذي على مقدار النصف من الحبة، ويُرمَى بقشره الخارج، ويُدَقّ نفس الحبة مع النشاسْتج والورد المنقَّى من أقماعه، وشيء من الزعفران، فهو يسهل المِرّة السوداء والبلغَم الخام، ويحلل أوجاع المفاصل، ويمسك الشعر الأسود على حاله، ويمنعه من الشيب. ومقدار الشربة منه بعد إصلاحه للأقوياء الذين تحتمل طبائعهم الأدوية الشديدة الإسهال: من دانقين إلى نصف درهم. « ج » مثله، وهو حارّ يابس في الدرجة الرابعة، وهو دواء يسهل إسهالًا مُفْرِطًا. وشربته: حبة ونصف إلى حبتين، وكله خطر. « ف » حبّ، وهو صنفان: صينيّ، وبحريّ. مختاره ما هو كالفُستق، وهو الصينيّ، وهو حارّ يابس في الرابعة، يسهل الأخلاط البلغميَّة والسوداويَّة، ويقرح الأمعاء، والحذر من استعماله أصوب.