* سَرَطان نَهْريّ وَبحْريّ: « ع » السرطانات النهرية تُحرَق أحياء في قدر نحاس، حتى تصير رمادًا، فيسهل سحقها وإحراقها في الصيف من طلوع الشِّعْرَى العَبور، إذا كانت الشمس في الأسد، والقمر قد مضت له ثماني عشرة ليلة. وهي تشفي من نَهْشة الكلْب الكلِب، يسقَى منه مقدار مِلْعقة من أول ما نُهِش، تذرّ على وجه الماء حتى يمضي للمنهوش أربعون يومًا، فإن لم يعالج حتى مضت له أيام، يثنر على الماء من هذا الدواء قدر ملعقتين، ويسقاه، ويوضع على النهشة المرهم الذي يتخذ بالزيت، وهو الذي يقع فيه الجاوشير والخل.وصفة عمل المرهم: من الزيت رطل، ومن الخل قِسط أنطاكيّ، ويكون الخل ثقيفًا، ومن الجاوَشير ثلاث أواق. وقال: إذا أخذ من رمادّها وزن ثلاثة مثاقيل، مع مثقال ونصف من جَنطيانا، وشرب بشراب ثلاثة أىام، نفع منفعة بينة من عضّة الكلْب الكلِب. وإذا أخذ بعسل مطبوخ، ينفع من شُقاق الرجلين والمقعدة، والشُّقاق العارض من البرد. ولحم السرطانات النهرية ومرقها ينفع المسلولين، ويزيد في الباءة. وقال: ينفع أصحاب السُّلّ إذا شق بطنه، وغسل برماد وملح، وطبخ مع الشعير، وإذا وضع على موضع نَهْشِ الحيات والأفاعي نفع، ويحلل الأورام الجاسية، ورماده نافع في أدوية الكَلَف، والبهق، ويخرج الأزِجّة والشوك ضمادًا. وقال: قد يأخذ رماده فينفع المسلولين مع الطين المختوم المسحوق، والصمغ والكثيراء ورُبّ السوس، مجرب. والبحريّ منه -ليس يعني إذا قيل سرطان بحريّ كلّ السرطانات الحادثة من البحر، بل ضرب منه خاص، حجريّ الأعضاء كلها، وهو مستحجر بارد يابس في الدرجة الثالثة، ويدخل في الأكحال مُحرَقًا وغير محرق، والمحرق أفضل وأقوى لفعله، وفيه قبض وجلاء، وينشِّف الرطوبات المنصبَّة إلى العين، ويقوي طبقاتها وعضلاتها، ويستعمل في الكحل العزيري، وفي أخلاط التوتياء الهنديّ. « ف » حيوان معروف، بحريّ، ونهريّ، بارد رطب، أجوده ما يصطاد من النهر العذب الماء،