الصفحة 285 من 704

* سِراج القُطْرُب: « ع » هو اليَبْروح الوقاد، ويسمَّى شجرة الصنم، وهذه الشجرة هي سيدة اليباريح السبعة. وزعم هرمس أنها شجرة سليمان بن داود عليهما السلام، التي كان منها تحت فَصّ خاتمه. وبها كان يصنع العجائب، وكانت تنطاع له بها أرواح المَرَدة، وزعم أنّ هذه الشجرة كانت بيد ذي القرنين الإسكندر في مسيره إلى المشرق وإلى المغرب. قال: وهي شجرة مباركة من الأشجار، نافعة لكلّ داء من الأدواء الكبار، كالفالِج واللَّقوة والصَّرْع وداء الجُذام، وفساد العقل، وكثرة النسيان. وأصل هذه الشجرة الكائن في بطن الأرض في صورة صنم قائم ذي يدين ورجلين، وله جميع أعضاء الإنسان، ومنبِت قضبها وورقها الطالعة من فوق الأرض من رأس ذلك الصنم، وورقها يشاكل ورق العُلَّيق سواء، وهو أيضًا يتعلق بما يقرب منه من شجر، وله ثمرة حمراء اللون، طيبة الرائحة، ورائحتها كرائحة عسل اللُّبْنَى، ومنبتها يكون في الجبال والكرومات، ويزعمون أن قلعها يصعب على من أراد قلعها، حتى يرصد وقتًّا، وقد ذكره عبد الله في كتابه مشروحًا. وقال في الخواصّ: إنّ من علّق عليه شيئًا منها أطفأ غضب الرؤساء، ويكون تعليقه في امتلاء القمر. « ف » سراج القطرب شبيه بالزُوفا والخزَم، جيده بزره الحديث منه. وهو حارّ في الأولى، يابس في الثانية، يقطع نزف الدم، ويمنع النفث، ويمنع السحْج، وهو منفخ، والأغلب عليه القَبض، ويضمد به الرأس، فيقطع الرُّعاف، ويقطع الدم من أي موضع انبعث. وبزره ينفع من الأكلة ونزف الدّم منفعة بيّنة. والشربة منه: درهم. « ج » سِراج القُطْرُبُّل، ويقال سراج قُطْرُب، وهو الخَزم وهو نبات قريب من الزوفا، والمستعمل منه بِزره، وهو أجوده، وهو حارّ في الدرجة الأولى، يابس في الثانية، قابض يقطع النزف والنفْث، ويَدْمُل، وينفع قروح الأمعاء إذا احتقن به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت