الصفحة 377 من 704

* طِحال: « ع » خير الأطحلة طِحال الخِنزير، وهو مع ذلك رديء الكَيموس، وفيه بعض القبض، ويولد دمًا سوداويًا، وهو بطيء الهضم لعفوصته. « ج » أصلحه ما كان من حيوان سمين، لأنه أقل رداءة من الحيوان الهزيل. وهو حارّ يابس، وقيل إنه بارد، وفيه قبض، ويصلح لتغليظ المزاج، وهو رديء الكيموس، بطيء الهضم، يولد دمًا سوداويًّا. « ف » مثله.

* طَرْفاء: « ع » الطَّرْفاء شجرة معروفة، تنبت عند مياه قائمة، ولها ثمر شبيه بالزهر، وهو في قَوامه شبيه بالأُشْنة، قد يكون بمصر والشام طَرْفاء بستانيّ شبيه بالبريّ في كلّ شيء ما خلا الثمر، فإن ثمره يشبه العَفْص. وهو مضرَّس، وهو ثلاثة أصناف: منها الكَزْمازِك، وورقه كورق السرو. ومنها صنف آخر ألطف من الكَزْمازِك، قليل الورق، يورِّد وردًا أبيض، ويضرب إلى الحمرة في عناقيد، تحبُّه الزنابير والنحل. وصنف ثالث لا يورّد، ويعقد على أغصانه حبّ كأنه الشَّهْدانِج، أحمر، يضرب إلى الخضرة، يصبغ به الثياب صبغًا أحمر لا ينسلخ عنها. ومنه صنف آخر رابع كبير، وهو الأثل. وقوّة الطَّرْفاء قوّة تقطع وتجلو من غير أن تجفف تجفيفًا بينًا، وفيه مع هذا قبض، ولهذا صار نافعًا للأطلحة الصُّلْبة، إذا طبخ ورقه وأصوله وقضبانه بالخلّ أو بالشراب شَفَى من ذلك، ويشفي أيضًا وجع الأسنان. وأما ثمر الطرفاء ولحاؤها ففيهما قبض، وليس بيسير، حتى إن قوتهما قريبة من العَفص الأخضر، ويستعمل بدل العفص. ورماد الطرّفاء تكون قوّته تجفف تجفيفًا شديدًا، والأكثر فيه الجِلاء والتقطيع. والأثل فيه القبض. وثمرة الطرفاء تبدل من العفص في أدوية العين، وأدوية الفم، ونفث الدم إذا شربت، وللإسهال المزمن، وللنساء اللواتي تسيل من أرحامهن الرطوبات زمانًا طويلًا، ولمن نهشته الرُّتيلاء، وإذا تضمد به أضمر الأورام البلغمية، ويفعل قشره مثل فعل ثمره، وإذا طبخ ورقه بماء ثم مزج بشراب وشرب، أضمر الطِّحال، وإذا تُمُضمض به نفع من وجع الأسنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت