فهرس الكتاب
* قُسْط: « ع » القُسْط ضربان: أحدهما الأبيض المسمَّى البحْريّ، والآخر الهنديّ، وهو غليظ أسود خفيف، مرّ المذاق. وهما حارّان يابسان في الدرجة الثالثة. والهنديّ أشدّ حرارة، وهما منشفان للبلغم الذي في الرأس، قاطعان للزكام، وإذا شربا نفعا من ضعف الكبد والمعدة وبردهما. والقُسْط الأبيض فيه منفعة عظيمة من الأوجاع العتيقة، التي تكون في الرأس من الإربدة، ويطرح الريح المخدرة للدماغ إذا استعط به بماء المطر، أو طبخ بسمن عربيّ، وهو سمن المعز أو سمن البقر. وإن تدخن به في قِمع قتل الولد، وأدرّ الحيض، وإذا نثر على مقدم الرأس نفع من النزلات الباردة، ويسخن الدماغ. وإذا تبخر به نفع من النزلات أيضًا، ومن الوباء الحادث من التعفن. وإذا تضمدت به مواضع الأوجاع الباردة سكنها، في العضل أو في المفاصل. وكذلك دُهنه إن قطر منه في الأذن سكن أوجاعها الباردة، وفتح سددها. وإذا سحق وعجن بالعسل وشرب نفع من أوجاع المعدة والمغص، ومن أوجاع الكُلى، وفتت الحصاة المتولدة فيها، وإذا شرب بالسَّكنجبين نفع من حمى الربع. وإذا لعق بالعسل نفع من البُهْر. وإذا طلي به البهق والنمش والكلف معجونًا بالعسل أو بالخل أو بالقطران، حسبما توجبه العلة، أزالها. وينبت الشعر في داء الثعلب. ونفعه في تقطع الأخلاط اللزجة، وفي النفع من الأدواء المتولدة عنها قويّ جدًّا. وهو جيد للزكام البارد إذا بخر به الأنف. ودهنه ينفع العصب، وينفع من الخدَر والرعشة. ومنه صنف ثالث، وهو يقتل، ولونه لون الخشب، ورائحته ساطعة. « ج » مثله وقال: والمختار من القُسْط هو الأبيض البحريّ. والثاني أسود هنديّ خفيف. والثالث صنف رائحته رائحة الصِبر، وهو إلى السواد. والروميّ من هذه الأصناف له رائحة ساطعة. وأجوده الأبيض الحديث الممتلئ غير المتآكل، يلذع اللسان. ثم الهنديّ الأسود الخفيف. وهو يغشّ بأصول الراسَن الصلبة. وهو لا يَحذِي اللسان، ولا رائحة له قوية. والقُسْط حارّ في