الصفحة 487 من 704

* قُفْر اليهود: « ع » القفر اليهوديّ بعضه أجود من بعض. والجيد منه ما كان لونه شبيهًا بلون الفِرْفِير، براقًا قويّ الرائحة رزينًا. وأما الأسود الوسخ فرديء، لأنه يغش بزفت. ومنه جنس رطب، يتولد من ماء البحر، وفي غيره من المياه القائمة بمنزلة الزَّبَد، وما دام فوق الماء فهو رطب سَيَّال، ثم إنه يجفّ بعد ذلك، حتى يصير أصلب من الزفت اليابس. وقوّة القفر قوّة تجفف، وتسخن نحوًا من الدرجة الثانية، يُلزِق الجراحات الطرية بدمها، وينفع من إرضاض اللحم، ومن الكسر إذا تضمد به من خارج، ويحلِّل ويلين، ويلوق الشعر النابت في الجفون. وإذا احْتُمِل أو شُمَّ أو تدخن به نفع من اختناق الرحم ولخروجها، وإذا تبخر به نفع صَرْع من به الصَّرْع، وإذا شرب بجُندَبادَسْتر وخمر أدرّ الطمث، وينفع من السعال المزمن، وعُسْر النفَس، ونهش الهوامّ، وعرق النَّسا، وأوجاع الجنب. ويقوّي الأعصاب، وينفع من بياض الأظفار لَطوخًا، وينضج الخنازير، ويُطْلَى على القَوابي. وينفع من قروح الرئة، يعين على النفْث، ويخرج المِدّة من الصدر. وينفع من أمراض اللوزتين، ومن الخُناق. وينفع من صلابة الرحم. « ج » هو قِطع سود متفرَّكة خفيفة، إذا مُضغت خرج منها طعم القار، ومنه يقع من بعض الجبال، ومنه ما يطفر على الماء، أجوده الفِرْفِيريّ البَصّاص. وهو حارّ يابس في الثانية، ينفع من الجرب والبهق، ويأكل اللحم الزائد، وكذلك ينفع من النهوش كلها إذا سقي بشراب. والشربة منه: درهمان. « ع » وهو أعلى من المومِياء في دَمْل الجراحات والقروح. وبدله عن أمين الدولة: زِفْت رَطْب، وهما متقاربان في التجفيف وإلزاق الجراحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت