فهرس الكتاب
* لَوْزٌ مُرّ: « ع » اللوز المرّ: حارّ في الدرجة الثالثة، وقوّته قوّة ملطفة. والدليل عليه طعمه، وما اختبر من أمره بالتجربة. وذلك أنه يفتح السُّدد الحادثة في الكبد عن الأخلاط الغليظة اللزجة المتضاغطة في أقصى العروق، تفتيحًا بليغًا، ويجلو النمش، ويعين على نفث الأخلاط الغليظة اللَّزجة من الصدر والرئة، ويشفي وجع الأضلاع والطِّحال والكُلْيَتين والقُولَنج، ويؤخذ أصل شجره فيطبخ، ويوضع من خارج على الكلَف فيذهبه. وإذا احتمل أدرّ الطمث. وهو عاقل للطبيعة، ينقلب إلى المرار، ويكثر الصُّفار، ويذهب مذهب الدواء لا مذهب الغذاء. وأما اللوز الحلو فحارّ رطب في الدرجة الأولى. ويغذو البدن غذاء يسيرًا. وإن أُكل رطبًا بقشره دبغ اللثة والفم، وسكن ما فيهما من الحرارة، بالبرودة والعفوصة التي في قشره الخارج، قبل أن يصلُب ويشتد. وإذا أكل اللوز الحلو وهو طريّ أصلح بِلَّة المعدة. وإن قُلِيَ يابسًا كان أنفع للمعدة بالدبغ. وهو يلين الحلق، مع أنه ثقيل طويل الوقوف في المعدة، غير أنه لا يُسَدِّد بل مفتِّح للكُلَى، ويسكن حرقة البول. وإن أكل بالسُّكر زاد في المنيّ. وهو معتدل في السخونة، جيد للصدر والرئة والمثانة الخشنة والأمعاء، وهو يغذوها ويُزْلِق ما فيها، ويسرع انهضامَه وانحدارَه السكرُ الطبرزَذ والفانيذ الخزائنيّ، فإنهما يزيدان في المخَّ والدماغ، ويخصبان البدن، ويغذيانه غذاء كثيرًا. واللوز الحلو ينفع من السعال اليابس أكلًا. وأما شجرة اللوز الحُلو فهي أضعف بكثير من شجرة اللوز المرّ. وهو أيضًا مدرّ للبول. « ج » اللوز المرّ أجوده الكبار الدَّهِن. وهو حارّ يابس في الدرجة الثانية، وفيه جِلاء وتنقية، وينفع إذا طلي على الكَلَف والآثار. وهو ينفع من وجع الأذن، وينظف الرأس إذا غسل به للحَزاز، مع الشراب، واستعماله قبل السكر يمنع السُّكْر، وقد قدر له خمسون عددًا. وهو يقوّي البصر. ويستعمل مع النَّشا لنفث الدم، ويفتت