الصفحة 589 من 704

المنيّ. وشربه على الريق أو عُقَب حَمَّام أو حركة عنيفة كثيرة أو جماع أو عطش شديد حادث بالليل بعد النوم، يفسد المزاج، ويولد الاستسقاء، فليجتنب. والثلج هو أبرد وأقلّ رطوبة من الماء كثيرًا. منفعته لأصحاب الأمزجة الحارّة، والألوان الحُمْر: يسكن عطشهم، ويمنع التهاب القلب وحرارة المعدة، ويمنع القُوبة، ويولد الحميَّات والأمراض الحارّة. ضرره بالأسنان والعصب ضرر عاجل، ويضرّ بالمشايخ، ومن كان ضعيف الحرارة الغريزية، ويفسد المزاج، ويمنع خروج الطَّمْث، ويولد في المفاصل والظهر بلغمًا كثيرًا، ويضرّ بمن في أحشائه ورم. دفع ضرره: ألا يستعمل دفعة، وإن اضطر إلى استعماله أن يأخذ بعده زنجبيلًا مربّى، أو شيئًا من الأنيسون، أو بزر الكَرَفْس، ويدخل الحمام. والماء المثلوج والثلج الجيد يمزج بالماء، والرديء الوسخ يجعل في مخازن الرصاص، ويجعل في الماء وهو بارد رطب بالطبع والاكتساب، وهو يُمْرِيء ويُؤَمِّن الرهَل إذا شرب منه باعتدال، ويبرد المعدة والكبد الحارّتين، وينهِضِ الشهوة، ويقوّي المعدة، ويضرّ بالأسنان والصدر والحنجرة والنِّقرس وأمراض الحشا البارد والعصب. ويصلحه الرياضة والاستحمام. ولا ينبغي أن يشرب على الريق، فإنه يفزع المعدة، وكثيرًا ما يهيج كُزازًا ونافضًا، ولا يشرب عند العطش الشديد الحادث بالليل عند النوم، فإنه يطفئ الحرارة الغريزية، إلا أن يكون قد تناول أشياء مالحة أو حارّة يابسة، مما يعطش، فإنه يجوز أن يؤخذ منه اليسير. والماء الحارّ أجوده الفاتر العذب اللذيذ الحرارة. وهو حارّ بالعَرَض، يكسر عادية النافض اغتسالًا به. وإذا مزج بماء ورد نفع المصروع وأورام اللَّهاة والحلق والصدر، وهو يجلو خَمْل المعدة، ويطلق الطبع إذا صادف خِلْطًا، خاصة إذا شرب مع السكر أو العسل، فإذا لم يمزج بماء بارد أضرّ بالمصروع، ولا يشفِي من العطش، والإكثار منه يفسد المزاج، ويُحدِث الرَّهَل، ويرخي المعدة، ويملأ الدماغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت