فهرس الكتاب
* ماء الكافور: « ع » هو حارّ يابس في الثالثة. جيده الشبيه بصفرة دُهن البَلَسان. منفعته: يستخرج الذفر، ومضرته: يصدع الرأس المحرور. دفع مضاره: يخلط بدهن البنفسج. وهو موافق للأمزاجة الباردة والمشايخ في الشتاء، وفي البلدان سوى الجنوبية. وقيل إنه يخرج من بَدَن شجر الكافور، إذا شرطت سال منها، وعُزِي هذا القول إلى ماسَرْجَوَيْهِ ويُوحَنَّا والرَّازِيّ، وهؤلاء شيوخ الصيادلة. وخاصته: إذا ألقي على طعام، لم يقربه ذباب. « ج » أجوده الشبيه بدهن البَلَسان. وقيل إنه يخرج من شجر الكافور، وقيل إن منه ما يؤخذ من شجر الكافور مختلطًا بلحائه، ويطبخ ويصفى، فتتميز منه هذه المائية الدهنية. وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة. ومنافعه كما تقدّم.
* ماء الخيار: « ع » خاصة ماء الخِيار: إسهال المِرّة الصفراء، التي تعرض في المعدة والأمعاء، وتطفئة حدتها، وتليين الصدر. ويؤخذ منه: ما بين ثلث رطل إلى نصف رطل، ووزن عشرة دراهم سكرًا سليمانيًا. وما الخيار والقثاء ينفعان من لهب الحمَّى، ويسكنان العطش، ويسهلان البطن إسهالًا رقيقًا. ولا ينبغي أن يُسْقَوا ذلك إذا كانت طبائعهم منعقدة جدًّا، لأن لين ماء الخيار والقثاء، ليس لهما من القوّة ما يسهل الطبيعة المنعقدة، فربما وقفا في المعدة، وأكربا كربًا شديدًا. وسَقْى مائهما مع بعض الأقراص النافعة للحميات.
* ماء الجُمَّة: « ع » قد سألت عنه جماعة من المتردِّدين إلى بلاد الهند وغيرها من تلك الأقاليم، فأُخْبِرت عنه: أنه ماء أسود كالحِبر، سَهِك الرائحة جدًّا، يؤخذ من جوف سمكة معروفة بالجمة، تصاد في بحر الصِّين وهذا يكون في جوفها في كيس المَرار، ولا يؤخذ منها سواه. ومن خواصّه: أنه إن سُقِيَ منه وزن حَبَّتين أو أكثر بقليل، مَنْ سقط من موضع عال، وانكسر منه عضو من أعضائه، فإنه يجبره على المكان. وهو في ذلك عجيب مجرب.