الصفحة 687 من 704

* يَبْرُوح: « ع » هو صنفان: أحدهما يعرف بالأنثى، ولونه إلى السواد، وورقه مشاكل لورق الخسّ، إلا أنه أدقّ منه وأصغر. وهو زَهِم رائحة، ينبسط على وجه الأرض، وعند الورق ثمره شبيه بالغُبَيراء، وهو اللُّفَّاح، أصفر طيب الرّائحة، وفيه حبّ شبيه بحبّ الكُمثرى، وليس له ساق. والصنف الآخر يعرف بالذكَر، وهو أبيض، وله ورق يشبه ورق السِّلْق، ولونه ولُفَّاحه ضِعف لُفَّاح الصنف الأول، وأشدّ بياضًا من لونه، يشبه الزَّعفران، طيب الرائحة مع ثقل. وقوّة اليبروح: بارد في الدرجة الثالثة، وفيه مع هذا حرارة يسيرة، فأمَّا لُفَّاحه ففيه أيضًا رطوبة، فهو لذلك يحدث السُّبات. وأما قِشْر أصل اليبروح فقويّ، مبرّد. وأما نفس الأصل الذي تحت القِشْر فضعيف. ومن الناس من يأخذ الأُصول ويطبخها بشراب، إلى أن يذهب الثُلُث، ويصفيه ويرفعه، ويأخذ منه مقدار قوانوس، ويستعمله للسهر وتسكين الأوجاع، ولمن أراد أن يبطل حِسّ عُضو إن احتاج إلى قطعه أو احتاج إلى الكَيّ. وإن شُرب من هذا الدواء مقدار أُويولوسَيْن بالشراب الذي يقال له ماء القَراطن قَيَّأ بلغمًا ومرّة، كما يفعل الخَرْبَق. وإن أخذ منه مقدار كثير قَتَل. وإن أخذ منه مقدار نصف أُويُولُوس واحتمل، أدرّ الطمث، وأخرج الجنين. وإذا صُيِّر في المَقعدة في شكل الفَتيلة أنام. واللُّفَّاح بارد، وفيه رطوبة فَضْلية، نافع من السَّهر، صالح لأصحاب المِرّة الصَّفْراء، محمود في شَمِّه لا في أكله. وهو يُخْدِر وينوّم، وإن أُكْثِر من أكله عرض منه الاختناق وحمرة الوجْه وذهاب العقل. وينفع منه أن يُسْقَى آكله سَمْنًا وعَسَلًا ودُهْنًا، ويتقيأ. واللُّفَّاح هو الشاهْترَج. وهو يَهيج النعاس، وإذا أكثر من أكله قتل. وبدل الشاهْترَج إذا عدم وزنه من بزر البَنْج. « ج » يسمى سابِيزج. وهو أصْل اللُّفَّاح البريّ. وهو اسم لأصل غيره من اللُّفَّاح. وهو شبيه بصورة إنسان. فلذلك سُمِّي يَبْرُوحًا، فإنه اسم صنم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت