الصفحة 12 من 58

-(( ("فكما يصطفيهم من الخلق فعلًا - أي الرسل - بكمال الفطرة ، ونقاء الجوهر ، وصفاء العنصر ، وطيب الأخلاق ، وكرم الأعراق فيرفعهم مرتبة . مرتبة حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة وكملت قوته النفسية وتهيأت لقبول الأسرار الإلهية بعث إليهم ملكًا وأنزل كتابًا0 ومهما يكن فنظرية أهل السنة قائمة علي أنه في نفس النبي ومزاجه كمالًا فطريًا استحق به النبوة وسما بسبه إلي الاتصال بالملائكة وقبول الوحي ، والأنبياء هم صفوة الناس وخيرة الله في خلقه"الله يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس"هذا ما قاله د . إبراهيم مد كور في الجزء الأول من كتابه في الفلسفة الإسلامية ."

ولعلك - عزيزى القارىء- قد يعتريك الملل من هذا الزخم من الشواهد الذى أزفه بين يديك ، وتتساءل عن مبرره ، وهو عندى ضرورة لتأصيل منهجى في كتابى هذا

يقول الأستاذ خالد محمد خالد في كتابه:"رجال حول الرسول":( إن الإنسان والرسول ، إلتقيا فى {محمد} لقاءً باهرا ، والذين استرابوا في رسالته ، لم يستريبوا في عظمته ولا في صفاء جوهره ، ونقاء إنسانيته ، وإن الله الذى يعلم أين يجعل رسالته

قد إختار لها إنسانًا ، يزكيه أقصى ما تطمع البشرية في إدراكه من رفعة ، وسمو ، وأمانة.)

ويقول الشيخ عطية صقر في كتابه [ المصطفون الأخيار ] : ( .... ولقد إشتهر بين قومه بعلو الهمة والبعد عن الدنايا حتى أُطْلِقَ عليه الصادق الأمين , وارتضوه حكمًا في رفع الحجر الأسود إلى مكانه , وأمينًا على ودائعهم حتى بعد أن واجههم بدعوته التى تناهض عقائدهم وسلوكهم , فإنهم يعلمون أن خُلقه من ذاته , وكماله طبعٌ فيه .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت