الصفحة 11 من 58

-ولقد تساءلنا فيما سبق هل كان يغيب عن الحق- جل وعلا- قدر من سيحمل الرسالة . وهذا مستحيل على الله تعالي ، فالرسالة تستوجب لصاحبها كمالًا يميزه علي غيره من البشر وحسًا وجلالًا عنه غيره ....

فهو كما يقول د. حسين فوزي النجار: { نفحة الخالق إلي عباده في صورة بشر ليكون في الناس وإلي الناس سواء بسواء ولكنه ينفرد دونهم بالسر الإلهي الذي أودع الله جوانبه } .

(( - فليس معني أن رسول الله مختار من البشر أن يشابهنا في نقائصنا وعيوبنا وتقصيرنا ، ولن يكون هنا موضع للإحتجاج علي المثلية البشرية ، بقدر ما سيكون الإحتجاج منا عن سبب الاصطفاء والاختيار له من قبل الخالق بتولى هذه المهمة إن لم يكن منفردًا ومتميزًا عنا ومتفوقًا علينا فغالبًا ما سنشهر بسيف السببية .. لماذا كان النبي المختار ؟ .. ونحن لا00 وهذا ما دفع المحتجون علي بعثه رسولًا إذ كانوا يتمنونها لأنفسهم أو لأحد وجهائهم وعظمائهم .

يقول الشيخ محمد الغزالى في كتابه: فقه السيرة: { إن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بشر ، لكن الوجود لايعرف تفاوتًا بين أفراد جنس واحد كما يعرف ذلك في جنس الإنسان ، إن بعضهم أرقى من الأفلاك الزاهرة ، وبعضهم الآخر لايساوى بعرة ، وإن كان الكل بشر .... وذلك التفاوت واقع بين من لم يؤيدوا (يوحى إلهى ّ) فكيف إذا أصطفى إنسان ما وزيد في أطوار آخر فومض فيه أشعة التأييد والتوفيق والإرشاد والإمداد ...}

(( - ولقد شكلت نظرية النبوة في الفكر الإسلامي أثرًا بعيد المدى وجدلًا ، تناولتها أقلام الفلاسفة بين مؤيد ومعارض ، وكان السؤال الذي يدور حوله معظم الإجتهادات والمجادلات (هل النبوة فطرية أم مكتسبة ؟ أي هل هي موجودة في الإنسان الذي سيكون نبيًا أم أنه يستطيع بشي من المواهب الروحية وعن طريق قوة خاصة أو مخيلة ممتازة إذا أكتسبها فاز بالنبوة . ويرد علي التساؤل السابق الشهر ستاني في نهايةالإقدام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت