الصفحة 10 من 58

-بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم وإنسانيته استوقفت الأستاذ خالد محمد خالد في كتابه:"إنسانيات محمد"إذ يقول منوهًا ومنبهًا الذين لا يرضيهم كون الرسول إنسان من البشر:"بلي أن الرسول إنسان وإنما أريد بصفة"الإنسان"هنا التنبيه إلي الطابع البشري المحض الذي يشترك فيه"محمد"مع غيره من الناس والذي تفرق فيه علي من سواه ، فهذا الطابع البشري بكل انفعالاته وبساطته وتلقائيته"

إلي قوله"فهو يمنحنا ثقة بأنفسنا ، وإحترامًا عظيمًا لبشريتنا التي تنجب مثل هذا الطراز الرفيع من الخلق".

-ولئن كان رسول الله بشرًا رسولًا إلا كان يفصل بين ما يوحي إليه من ربه ، وبين ما يسوس ويقودالمسلمين، ففي الأولي الطاعة التامة لأوامر الله ونواهيه ، وفي الثانية شوري بينه وبينهم .""

وعرف من تبعه في دين الله أنه يصدر فيما يري ويقول إما عن الوحي الإلهي ، وإما عن نفسه، وهم يفرقون بين هذا وذاك فالوحي أمر وطاعة وما عن نفسه فرأي وشوري وهم يفرقون بين محمد الرسول ومحمد الإنسان . هذا ما قاله د . حسين فوزي النجار في كتابه: الإسلام والسياسة:

-يتبين مما سبق بيانه عن بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم، من أن هذه البشرية تشريف وتكريم لنا وقطع الطريق علي من يستكثرون علي الرسول أن يكون بشرًا وانتهاء بطور الرشد للإنسانية الذي جاء بختام طور النبوة والرسالة بإعلان جدارة البشر بالإصطفاء الإلهي والتأكيد علي بشرية محمد وجدارته بأن يكون نبينًا رسولًا ، واستحالة أن يكون النبي والرسول إلا بشرًا يوحي إليه . ومن ثم فإن طبيعة الإعجاز في رسولنا الكريم كما يقرر د. محمد عمارة من نفس المصدر السابق ذكره:- لابد وأن تختلف في طبيعتها عن معجزات الرسل السابقين أنها لن"تدهش العقول"بل ستتخذه حكمًا وحاكما ً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت