وعظم علي أبي طالب فراق قومه وعداوتهم ولم يطب نفسًا بإسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خذلانه ، فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:- بابن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا لي كذا وكذا فأبق علي وعلي نفسك ولا تحملني من الأمر مالا أطيق:- فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمه خاذله ، وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه فقال:"يا عم ، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري علي أن أترك هذا الأمر- حتى يظهره الله أو أهلك فيه - ما تركته".
ثم أستعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكي ثم قام ، فلما ولي ناداه أبو طالب فقال:- أقبل يابن أخي فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال"أذهب يا بن أخي فقل ما أحببت فو الله لاأسلمك لشئ أبدا"السيرة النبوية لأبن هشام1/165،166
(الرحيق المختوم للمباركفورى ص110/قال كامل عويضة( اسناده صحيح) في التهذيب العصرى لسيرة ابن هشام ص 136/137، وقرأناه في معظم مؤلفات من قرانا لهم وعليهم من الأقدمين والمحدثين ، وضعفه الحوينى في أحاديث مشتهرة ولكن لاتصح ، والعهدة عليه ) .
يقول الأستاذ/ أبو الحسن الندوي في كتابه:"ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين":- أما قالوا له علي لسان عتبة وهم ما عرفوا الإغراء السياسي:- إن كنت إنما بك الرياسة عقدنا ألويتنا لك فكنت رأسا ما بقيت .أ.هـ
نعم هم لم يعرفوا الإغراء السياسي ، ولكن عرفوا ضعف النفس البشرية ومطامعها فحدثوه باللغة التي يجيدون التعامل بها كتجار في بلد حرفته المساومات والمزايدات التجارية ، حدثوه عن أمرين يعرفون تماما من خلال معرفتهم بإنسان الحضارات السابقة المجاورة لهم وإنسان البلدان التي يسافرون إليها صيفا وشتاء أنه يقاتل