الصفحة 24 من 58

ويقتل من أجلهما ألا هما:- المال والسيادة أحدهما أو كلاهما معًا ، تتحارب حولها الدنيا فكانت الثورات ، والانقلابات والاغتيالات ، والدسائس ، والفتن ، والمؤامرات ، من قديم الأزل وحتى الآن ، إلا عند المال والسيادة أي السلطة هوهو لم يتغير الإنسان ، من العصر البدائي حتى عصر التكنولوجيا ، وثورة المعلومات وحرب النجوم ، وأسلحة الدمار الشامل .

المال والمنصب ، الغني والسلطة"السيادة"سلاحان لهما بريق السحر يخطفان العقول والعيون ويحركان لعاب المطامع في الحلوق وينسيان طالبهما أجل المبادئ والقيم ويؤثر السلامة عائدًا لبيته ليلتحف بالخز والدمقس وكافة الأزياء اليمانية والشامية شأنه في هذا شأن أصحاب الزوابع السياسية التي تموت في مهدها بعد التفاوض علي المكاسب الشخصية ثم يعود كلا الجانبين إلي حياته هانئا سعيدا بعد أن أستأنس أصحاب الثروات أصحاب الثورات 0

وليس أبلغ ولا أروع ولا أصدق من رفض الرسول صلى الله عليه وسلم فلقد رفض في دون عصبية ولم يقم الدنيا ويقعدها بل رفض الواثق بربه وبنفسه مستقبلًا رفضه لدعوته بالصبر لأمر الله وحكم الله بينه وبينهم وهو يعلم يقينًا أنها مسألة وقت وأن الله غالب علي أمره ومظهر دعوته وإن أبي المشركين .

وتأتي روعة قسمه أمام عمه وإستنادًا إلي عمق وصدق إيمانه:"والله لو ضعوا الشمس في يميني ، والقمر عن يساري علي أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت