يقول العقاد في كتابه السابق"أرأيت إلي فاطمة تدخل البيت أشبه الناس مشية بمشية محمد أرأيت إلي هذا الحب الجارف كما يؤكد هذاالأستاذ خالد محمد خالد في كتابه: أبناء الرسول في كربلاء: كانت أحب أهلها إلي أبيها وأقربهم من قلبه الودود وكان صلى الله عليه وسلم يشم فيما عبير ذكريات عزيزة وغالية ذكريات السنوات الجليلة التي قضاها في صحبة أمها خديجة كما كان يتهلل غبطة ًورضًا وهو يري فيها أم ذريته المباركة وسبطه العظيم"
رغم تلك الحميمة الخالصة في العلاقات بينه صلى الله عليه وسلم وبين أبنته الأثيرة لديه وبنت خديجة أحب الزوجات إلي قلبه - كما أسلفنا - فاطمة التي ولدت في أحضان نعيم جزل كانت تزخر به دار أمها"خديجة"ذات المجد الوارف والثراء المفيض تتزوج وقد رضيت بأن يكون كل جهازها أعواد من جريد صنع منها سرير واطئ ووسادة حشوها ليف وسقاءين للماء. ورحاءين للطحن. وقارورتي طيب .ومنخلًا .ومنشفة ً.وقدحًا . وكان غطائهما قطيفة إذا غطت رأسيهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيَّا أقدامهما تكشفّت رأسيهما ، وفراشهما جلد كبش ينامان عليه بالليل ويجعلانه نهارً لعلف البعير عليه ، ولم يكن لهما خادم .