ولو أن فيما سبق وقدمناه بإيجاز مع ذكر بعض الأحاديث لكل موقف يؤيده - لينبئ عن نفسه ولا يدع أي مساحة لأديب أو بليغ مهما أوتي من براعة في الأسلوب ومهارة في القول أن يجلي الصورة المعجزية لرسولنا الكريم فتلك وحدها كفيلة دون غيرها لأثبت بها أنه صلى الله عليه وسلم كان معجزة صلى الله عليه وسلم، وأنه هنا تصرف في أمور حياته بوازع من نفسه لم يؤته فيما سبق قرآن يأمره ألا يوسع علي نفسه ، وأهل بيته ، ولئن إستطعنا أن نفعل ذلك مع أنفسنا وزوجاتنا فبالله من منا يستطيع أن يرفض لأبنته الأثيرة مطلب بل ويأمرها أن تهدي أشيائها من حاجة بيتها أو متعلقاتها الشخصية .
يقول الرافعى: أى رجل شعبى على الأرض كمحمد ٍصلى الله عليه وسلم فيه للأمة كلها غريزة الأب وفيه على كل أحواله اليقين الذى لايتحول ، وفيه الطبيعة التامة التى يكون بها الحقيقى هو الحقيقى .
(- من يرضي من الرؤساء أو الزعماء وقادة الأرض ناهيك عن أصغر موظف أو عامل في أي مكان علي وجه كوكبنا أن يصوم إن لم يجد في بيته طعام !!!
(- من يرضي بهذا الأثاث والعيش والزيت وقدح الماء من الخشب الغليظ !!!
(- من منا عنده خادم ويتعب نفسه بخدمة نفسه التي تفوق حصة خادمه!!!
(- من منا لا يكون في بيته طعامًا مطهيًا بالثلاثة أشهر !!!
(- من..ومن ..وألف من ؟؟؟ .. تشهد هذه المواقف كلها بما أثارته في نفوسنا من دهشة واستغراب الزاهد القادر الذي يملك لا عن فقر المعوز المحتاج .. إنها بحق معجزة محمدية دون تزيد منا بسوق براهين وأدلة ففي كل ما نقدم لا يدعو لمزيد توضيح .