الصفحة 51 من 58

وفى اليوم الخامس قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ، اتقدت الحرارة في بدنه ، فاشتد به الوجع والغمى فقال:"هريقوا على سبع قرَب من آبار ٍشتى ، حتى أخرج إلى الناس، فأعهد إليهم ."وخرج من بيته فدخل المسجد متعطفًا ملحفة على منكبيه وقد عصب رأسه بعصابة وجلس آخر جلسة ًله على منبره ، فحمد الله وأثنى عليه وأوصى المسلمين بإلا يتخذوا قبره وثنًا يعبد كما يصنع أهل الكتاب ، وعرض نفسه للقصاص على من شتم أو جلد من المسلمين ، وسدد دينًا عليه قيمته ثلاثة دراهم طلبها صاحبها ، ثم أوصى بالأنصار خيرًا ، وأثنى على أبى بكر وأمر بسد جميع الأبواب المؤدية إلى المسجد إلا باب أبى بكر ، ثم قال:"إن عبدًا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ماشاء ،وبين ماعنده ، فاختار ماعنده". فبكى أبو بكر . ( صحيح البخارى ) .

ثم عاوده المرض وثقل عليه بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد صلى الله عليه وسلم والمسلمون ينتظرون خروجه ، فاغتسل ثم أغمى عليه فأفاق ثم وقع ثانيًا وثالثًا ثم أغمى عليه، فأرسل إلى أبى بكرٍ أن يصلى بالناس فصلى أبو بكر 17 صلاة في حياة الرسول وهى صلاة العشاء من يوم الخميس وصلاة الفجر من يوم الأثنين ، و15 صلاة فيما بينها (متفق عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت