الصفحة 53 من 58

قالت عائشة:"مارأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم" ( رواه البخارى ومسلم والترمذى وابن ماجه وأحمد وابن حبان وأبو داود ) . وعن عبدالله: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم في مرضه ، يوعك توعكًا شديدًا ، فقلت: إنك لتوعك توعكًا شديدًا قال:"أجل ، إنى أوعك كما يوعك رجلان منكم ."قلت ذلك أن لك الأجر مرتين ؛ قال: أجل، ذلك بذلك". ( رواه البخارى ومسلم وغيرهما ) "

وكان صلى الله عليه وسلم قبل يوم من وفاته قد أعتق غلمانه ، وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده ، ووهب للمسلمين أسلحته ، وفى الليل أرسلت عائشة بمصباحها امرأة من النساء وقالت: أقطرى لنا في مصباحنا من عُكَّتك السمن ، وكانت درعه مرهونة عند يهودى ، ورأت فاطمة مابأبيها من الكرب الشديد الذى يتغشاه، فقالت: واكرب أباه . فقال لها:"ليس على أبيك كرب بعد اليوم"، ودعا الحسن والحسين فقبلهما ، وأوصى بهما خيرا ، ودعا أزواجه فوعظهن وذكرهن .

تقول السيدة عائشة رضى الله عنها: إن من نعم الله علىّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى في بيتى وفىيومى وبين سحرى ونحرى ، وأن الله جمع بين ريقى وريقه عند موته . دخل عبد الرحمن - بن أبى بكر - وبيده السواك ، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يحب السواك ، فقلت: آخذه لك؟

فأشار برأسه أن نعم . فتناولته فاشتد عليه ، وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم. فلينته، فأمره- وفى رواية أنه استن به كأحسن ماكان مستنا - وبين يديه ركوة فيها ماء ، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح به وجهه ، يقول:"لاإله إلا الله ، إن للموت سكرات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت