الصفحة 54 من 58

ثم نصب يده فجعل يقول في الرفيق الأعلى حتى قبُض ومالت يده ، وماعدا أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو أصبعه ، وشخص بصره نحو السقف ، وتحركت شفتاه ، فأصغت إليه عائشة وهو يقول:"مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، اللهم اغفر لى وارحمنى . اللهم ، الرفيق الأعلى". ( البخارى )

كرر الكلمة الأخيرة ثلاثًا ، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى صلى الله عليه وسلم ، وكان ذلك من ضحى يوم الأثنين 12 ربيع الأول سنة 11 هـ ، وقد تم له صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة وزادت أربعة أيام ، ولما علمت فاطمة إبنته نبأ وفاته قالت: ياأبتاه أجاب ربًا دعاه ، ياأبتاه من جنة الفردوس مأواه ، ياأبتاه إلى جبريل ننعاه وجعل على يغسله ولم يرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شىء مما يرى الميت وهو يقول: بأبى وأمى ماأطيبك حيًا وميتًا ... ثم دفن صلى الله عليه وسلم حيث مات فأخروا فراشه وحفروا له تحت فراشه وجعل القبر لحدًا ، ودخل الناس الحجرة يصلون عليه عشرة عشرة لايؤمهم أحد ، فصلى عليه أولًا أهل عشيرته ، ثم المهاجرون ، ثم الأنصار ، ثم الصبيان ، ثم النساء ثم الصبيان وقد إستغرق هذا يوم الثلاثاء كله ومعظم ليلة الأربعاء ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت