الصفحة 55 من 58

قالت عائشة: ماعلمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المساحى (مايجرف به الطين) من جوف الليل ، فقالت فاطمة لأنس: ياأنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب . وقال أنس: مارأيت يومًا قط كان أحسن ولالأضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومارأيت يومًا كان أقبح ولاأظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (رواه الدارمى وكما جاء في جامع الترمذى أن انس قال: لما كان اليوم الذى دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شىء ، فلما كان اليوم الذى مات فيه أظلم منها كل شىء ، ولما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدى ، وإنا لفى دفنه حتى أنكرنا قلوبنا.

ليس لي هنا من القول الكثير للوقوف علي وجه المعجزة المحمدية بقدر الحيرة من اختياره. نعم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبيب الله لكنني لا أتكلم عن الموت والخوف منه وكل ما يفزعنا نحن، أعلم أن من أحب الله أحب الله لقائه ، ولكن ما قصدته المعروض عليه من إختيار، وأعتقد أن أغلبنا لو كان مكانه لما رضي أن يموت مختارًا

وتقول د. بنت الشاطئ: { وتكون آيته بعد أن أتم رسالته أن يجوز عليه المرض والموت كما جازت عليه أعراض البشرية وهمومها وعواطفها من حزن وثكل وضيق وكرب مثلما تجوز علي سائر البشر ، لكيلا يفتن المسلون فينسون أنه بشر رسول } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت