الصفحة 57 من 58

ولو أراد الله سبحانه وتعالي أن ينشر نوره لما أنتظر مولدك ، ولأنزل الرسالة علي سواك من البشر ، فقد كان قبلك من العرب الأحناف، ومن الذين لفظوا دينهم ، ودخلوا في النصرانية ، وكان الكثير منهم مشهود له بالفضل والفضيلة وحسن الخلق ، ومنهم من هيأ للنبوة نفسه عندما علم بها من أصحاب الديانات السابقة إلا أنت يا رسول الله لم يدخل في روعك يومأ أن تكون رسول ولم يحدث أحدًا بذلك ، فأخلاق فيك وحميد الخصال من فطرة الله لم تؤمر بها ولم تتأسي بها من أحد ، ولم تزل أخلاقك ومعاملاتك وبسماتك وحنوك وعطفك قبل الرسالة كما هو بعدها ، إنسان متوحد.. لم تكن ذا أخلاق ما ولما بعثك الله برسالته كنت إنسانًا بأخلاق أخري تليق بجلال الرسالة والمهمة ، ليس فيك ازدواجية ، لم تكن يومًا ذا رأيين رأي في الخفاء وآخر في العلن ، ولا يجوز عليك خائنة الأعين .

*** ولدت بإعجازك ، أنكرت الرذائل بالفطرة ، وهديت للإيمان، وجيد الأعمال بفطرتك .. ولدت كما أنت ، وعشت كما أنت ، ومت كما أنت ، لم تنساق لهويً ، ولم تفتن برأي ، ولم تقدك نفسك لما تحب ، ونصرك الله علي قرينك فعشت منزها ً ، ومت مختارًا حبًا في القرب والأنس بجوار الله عليك صلاة الله وسلامة وبركاته

(- يري الكاتب أن رسالة"الإسلام"التي أرسل الله بها نبيه علي قدر عظمتها ، لم يكن يغيب عن الله عز وجل - حاشا لله - وهو الراسل بالرسالة قدر عظمة الرسول فجاءت الرسالة علي قدره صلى الله عليه وسلم يليق بها كما تليق به .

** وإن كان وسيظل القرآن الكريم معجزة الإسلام الخالدة ومعجزة الرسول العقلية صلى الله عليه وسلم إلا أن رسولنا الكريم كان أيضا ًمعجزة ستتعرف عليها عزيزي القارئ بعد أن فصل الكاتب الرسالة عن الرسول لنتعرف عليه وحده رجلًا .. بشرًا.. إنسانًا.. ما الذي إضافة للنبوة وما أضافته له النبوة صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت