( - ومن هذا المنطق وتأسيسًا علي ما ذكر السابقون بأن السيرة العطرة عمل ضخم لا يستطيع العالم ناهيك عن غير المتخصص أن يلم بأطرافه ، فلا تعطي السيرة أنوارها دفعة واحدة لشخص واحد علي مرالعصور، لتظل نهرًا عذبا ً جاريًا مغداقًا، يرتوي منه كل السائرين علي نهج رسولنا صلى الله عليه وسلم، والمتبعين هداه إلي يوم الدين .
( - ومن زاوية أعتقد أنها جديدة أحاول مبحرًا في هذا المحيط الهائل الزاخر بجرأة لا أحسد عليها بعد خوف ولأي شديدين ، يدفعني في هذا حبي لشخص رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، وقدر من مادة علمية أسوقها لإثبات حجتي .
(- ولست متخصصًا في التاريخ بقدر ما أستندت علي أصح الكتب ،والروايات الصحاح عنه صلى الله عليه وسلم ـ وهو ماأشتهر بصحته ـ فلا يجوز الكذب عليه"من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار"صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم 0(رواه البخارى)
( - وأنا الذي أطمع في شرف صحبته ، ومعية محبته ، وأن أشرب بيده الكريمة من الحوض المورود ، ولعل رسالتي هذه تكون شفيعي لي عند ربي يوم أفوز بلقائه تعالى ، والله من وراء القصد .
"أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ،"
ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي
له .
وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده
ورسوله .
أما بعد:
(- ما كتبته في الصفحات التاليات ليس تأريخًا لسيرة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بقدر ما هي زواية رؤية جديد ة لبعض مواقف من حياته صلى الله عليه وسلم أثبت من خلالها أن الرسالة علي قدر عظمتها ، لم يكن ليغيب عن الله عز وجل
ـ حاشا لله ـ وهو الراسل بالرسالة قدر عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم فجاءت الرسالة علي قدر الرسول يليق بها وتليق به .