(- لقد كان وسيظل القرآن معجزة الإسلام الخالدة ، ومعجزة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو كتاب سماوي أنزله الله عليه معجزًا في ألفاظه ، متعبدًا بتلاوته وهو كما يقول الشيخ متولي الشعرواي- رحمة الله عليه - في كتابه: معجزات الرسول:-"معجزة رسول الله الكبرى وهي القران جاءت معجزة عقلية ولم تأت معجزة"
كونية حتى تتفق فيها كل الألسن وكل العقول ولا تنطفئ أبدًا ، بل يكون عطاؤها مستمرًا عبر الأجيال""
(- ولكن نحن هنا سنحاول ولو قليلًا فصل الرسول عن الرسالة ، لنتعرف عليه وحده ، رجلًا . بشرًا .. إنسانًا ما الذي أضافه للنبوة ، وما أضافته له النبوة ، وذلك وصولًا لإثبات أن الرسول كان معجزة أيضًا بغض النظر عن أن القرآن كان معجزته الأبدية للخلق ، وأن الله أجري علي يديه معجزات تعلقت به حال حياته لها صفة الكونية .
(- وأقف مع كل من كتب عن رسولنا الكريم واقترابهم من شخصه موقف المنتظر عطائه من نورانية ، والهامات ، وإشراقات سيرته التي فاضت ، فكتبوا يصفونه بأعلى الصفات والنعوت فمنهم من رآه نبي الرحمة , وآخر رسول الحرية ، وثالث زعيم الاشتراكية وإمامها ،ومن تناول عبقريته ومس عظمته ، ومن كتب بحثا عن مثاليته صلى الله عليه وسلم .
(( - وأنا هنا بعد كل ما تقدم يحق لي أن أثبت معجزته حبًا وكرامة ، وبقدر كبير من الموضوعية ، وبدون تزيد أو تهويل بل بالتأمل الواقعي الواعي مقارنا ًبعالمناالمعاصر مع عالمه صلى الله عليه وسلم سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة وأترك للقارئ في النهاية الحكم سواء بالاختلاف أوالإتفاق .
(( - وأقول كما قال أستاذنا العقاد في مقدمة كتابه:"عبقرية محمد"وحسبنا من كتابنا هذا أن يكون بنانا ً تومئ إلي تلك العظمة في أفاقها"وأزيد إلي ذلك الإعجاز البشري سيدي .. وسيد البشر محمد بن عبد الله عليه صلوات ربي وتسليماته"
م . السيد إبراهيم أحمد
السويس