فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 126 من 147

د - وعلى فرض صحة هذه الآثار ، فكلمة"لحن"فيها لا يقصد بها المعنى المعروف للحن وهو الخروج على قواعد النحو ، وإنما يعنى بها كما يقول العلماء: القراءة واللغة والوجه ، كما ورد عن عمر قوله: أبى اقرؤنا وإنا لندع بعض لحنه - أى قراءته -. [1]

ويذكر السيوطى أن قول عثمان - إن صح - فإنما ينصرف إلى كلمات كتبت على هيئة مخصوصة ، ورسم معين يخالف النطق مثل (لا اذبحنه) فى سورة النمل (آية:21) ، ومثل (بأييد) فى سورة الذاريات (آية:47) فإنها كتبت بياءين.

يقول السيوطى: فلو قرئ ذلك بظاهر الخط لكان لحنًا. [2] فهذا معنى قول عثمان - رضى الله عنه - إن به لحنًا ستقيمه العرب بألسنتها ، فهو أشبه بالتنبيه إلى ضرورة أن يؤخذ القرآن الكريم عن طريق التلقين والمشافهة ، بواسطة شيخ ، وألا يكون الاعتماد فقط على كتابة المصحف ، فإنه كتب على هيئة مخصوصة تخالف النطق في أكثر الأحيان.

ثانيًا: ما يتعلق بالآيات التى وردت في الروايات وتوجيهها

الآية الأولى:

قال تعالى: (( إنّ هذان لساحران ) )بتشديد نون"إنّ"وهى قراءة أهل المدينة والكوفة ، وهى قراءة سبعية متواترة عن الأئمة. [3]

وقال الطبرى: هى قراءة عامة الأمصار [4]

قال بعض النحاة في - جراءة: هذه القراءة خالفت القاعدة في نصب"إن"ولا شك أن هذا من اللحن.

الرد عليهم:

يرد على القائلين بذلك بأن القراءة متواترة فلا يجوز ردها ولا تضعيفها بوجه من وجوه النحو لها في غيره محمل ، فمن المقرر أن من ضوابط قبول القراءة موافقة اللغة العربية ولو بوجه ، ولا يشترط الموافقة من جميع الوجوه. وقد سبق تقرير ذلك.

وفيما يتعلق بهذه القراءة التى معنا وجهت بما يلى:

(1) مناهل العرفان - 1/387 ، رسم المصحف - 135.

(2) الإتقان - 1/184.

(3) القرطبى - ص 4256.

(4) تفسير الطبرى - 16/136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت