فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 127 من 147

1-قيل: إنها وافقت لغة بنى الحرث بن كعب وزبيد وخثعم وكنانة بن زيد ، فإن الألف عندهم تلزم المثنى رفعًا ، ونصبًا وجرًا ، فيقولون: جاء الزيدان ، ورأيت الزيدان ، ومررت بالزيدان.

وجاء في الشعر:

وأن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها

وعلى القاعدة المعروفة: أبا أبيها ، وغايتيها.

وجاء أيضًا:

فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى ... مساقا لناباه الشجاع لصمما [1]

وهذا الوجه من أقوى الوجوه التى تحمل عليها القراءة.

2-وقيل: إن"إن"حرف جواب بمعنى نعم ، وعليه فما بعدها مبتدأ وخبر. [2]

وقد جاء في الشعر العربى ما يفيد مجيئها بمعنى نعم. ومنه قول القائل:

بكر العواذل في الصبو ... ح يلمننى وألومهنه

ويقلن شيب قد علا ... ك وقد كبرت فقلت إنه

أى: قلت: نعم.

وقد تناقل المفسرون وجوهًا أخرى يمكن أن تحمل عليها هذه القراءة غير أنهم في النهاية ، رجحوا حملها على الوجه الأول الذى سلف ذكره.

الآية الثانية:

قال تعالى: (( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) )وهو جزء آية من سورة النساء وهى قوله تعالى: (( لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرًا عظيمًا ) ) [3]

والشاهد في هذه الآية قوله: (والمقيمين الصلاة) حيث جاء منصوبًا بين مرفوعين هما قوله (والمؤمنون) وقوله (والمؤتون الزكاة)

هكذا اعترض على هذه الآية فادعى أن فيها لحنًا وخطأً نحويًا ، وإلا لتلقف المشركون هذا الخطأ لأنهم عرب خلص ، وهم يومئذٍ يتربصون بالقرآن بغية أن يجدوا فيه مغمزًا أو مطعنًا ، ولكن ذلك لم يحدث فدل على أنه لا لحن فيه.

هذا وقد وجّه النصب فى (المقيمين الصلاة) بما يلى:

(1) تفسير القرطبى - ص 4256 ، الطبرى - 16/136.

(2) إملاء ما من به الرحمن بهامش حاشية الجمل - 3/585.

(3) سورة النساء: 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت