فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 128 من 147

1-قيل: إن النصب فيه على المدح ، والناصب فعل مضمر تقديره أمدح ، أو أخص المقيمين الصلاة. والعلة بيان فضل الصلاة ومزيتها.

يقول أحد الباحثين: النصب على المدح أو العناية لا يأتى في الكلام البليغ إلا لنكتة ، والنكتة هنا هى إظهار مزية الصلاة ، كما أن تغيير الإعراب في كلمة بين أمثالها ، ينبه الذهن إلى وجوب التأمل فيها ويهدى إلى التفكير لاستخراج مزيتها وهو من أركان البلاغة ... ... ونظيره في النطق أن يغير المتكلم جرس صوته ، وكيفية أدائه للكلمة التى يريد تنبيه المخاطب لها كرفع الصوت أو خفضه أو مده بها. [1]

2-وقيل: إن الياء فى (المقيمين) للخفض ، لا للنصب عطفًا على الضمير المجرور فى (منهم) أى لكن الراسخون في العلم منهم ومن المقيمين. وقيل: بل عطفًا على الضمير المجرور فى (إليك) أى يؤمنون بما أنزل إليك والى المقيمين الصلاة وهم الأنبياء. [2] أو عطفًا على الكاف فى (قبلك) أى من قبلك ومن قبل المقيمين الصلاة وهم الأنبياء. [3]

والأرجح الأول ، وهو الذى اعتمده سيبويه حيث قال في كتابه: هذا باب ما ينتصب على التعظيم ومن ذلك"والمقيمين الصلاة"وأنشد شاهدًا.

وكل قوم أطاعوا أمر سيدهم ... إلا نميرًا أطاعت أمر غاويها

الطاعنين ولما يطعنوا أحدًا ... والقائلون لمن دار تخليها

الآية الثالثة:

قال تعالى: (( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا ... ... ... ... ) ) [4]

الشاهد قوله ( والصابئون ) حيث رفع في مقام نصب لعطفه على اسم"إن"وهذا خطأ في النحو عند من لم يفقهوا إلا أنه معطوف على اسم"إن"فكان ينبغى أن يأتى منصوبًا ليواكب ما عطف عليه.

ونقول: اللفظ لا لحن فيه كما ادعوا ، ولكنهم عجزوا عن توجيه الرفع ، وتوجيهه سهل إذ له عدة أوجه هى:

(1) إعراب القرآن وبيانه -2/378 ، تفسير المنار - 6/53.

(2) حاشية الجمل - 1/446.

(3) تأويل مشكل القرآن - ص53.

(4) سورة المائدة: 69

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت