فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 137 من 147

وقد تعقبه ابن المنير في الانتصاف بما يكشف زيف اتجاهه هذا [1]

ومن المفسرين الذين نحوا هذا النحو فيما لاحظته ابن عطية صاحب المحرر الوجيز حيث صرح بذلك في مقدمة كتابه ، وبان لى منهجه ذلك أثناء تعرضه للقراءات المعترض عليها حيث ينقل اعتراضات المعترضين ولا يعول على الرد عليها إشارة إلى أنه يرتضيها. وتحققت أكثر حين صرح برد بعض هذه القراءات. وأنقل لك جزءًا منها من مقدمة كتابه صرح فيه بأن قراءة الأئمة اجتهاد منهم ، قال ما نصه:

"ثم إن القراء في الأمصار تتبعوا ما روى لهم من اختلافات لا سيما فيما وافق خط المصحف فقرأوا بذلك حسب اجتهاداتهم" [2] ولقد أشكلت واشتبهت على عبارة"تتبعوا ما روى لهم ... ... ."حيث تشعر بأنه يعتبر جانب النقل في القراءات رغم أنه صرح في نهاية العبارة بالاجتهادية ، لكنى تأكدت بعد ذلك بالرجوع إلى التفسير نفسه فوجدته يسوق أقوال المعترضين على هذه القراءات ولا يرد عليهم ، بل إنه رد قراءة حمزة (والأرحامِ) صراحة [3] وقراءة ابن عامر المشار إليها قريبًا ، حيث قال بعد أن تعرض لذكرها: وهذه قراءة ضعيفة في استعمال العرب. [4] وقال عن قراءة حمزة والكسائى (منِسكًا) بكسر السين (الحج:34) قال: قال أبو على: الفتح أولى ... ... . ثم قال: ويشبه أن الكسائى سمعه من العرب [5] ، قال السمين الحلبى معقبًا: هذا الكلام منه غير مرض كيف يقول ويشبه أن يكون الكسائى سمعه ، والكسائى يقول: قرأت به فكيف يحتاج إلى سماع مع تمسكه بأقوى السماعات وهو روايته لذلك قرآنًا متواترًا 00 ثم أخذ يرد على كلامه من جهة الصناعة. [6]

القاعدة الحاسمة في ذلك

نص القاعدة:

(1) أنظر: تفسير الكشاف ومعه الانتصاف - 2/486.

(2) أنظر: المحرر الوجيز - 1/48.

(3) المحرر الوجيز - 2/5.

(4) المحرر الوجيز - 2/350 ، وأنظره أيضًا في 4/97.

(5) المحرر الوجيز- 4/121.

(6) الدر المصون - 5/148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت