فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1681

ابتدأت السورة بالنهي عن موالاة المشركين وأسباب ذلك وهي إيذاء المؤمنين وعداوتهم للّه ولمن آمنوا ، وإلجاؤهم إلى الهجرة وترك الديار والأوطان.

ثم ذكرت أن القرابة أو الصداقة غير نافعة يوم القيامة ، وإنما النافع للإنسان هو الإيمان والعمل الصالح: لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ...

وأعقبت ذلك بضرب الأمثال بقصة إبراهيم ومن معه من المؤمنين ، وتبرؤهم من قومهم المشركين ، ليتخذ المؤمن أبا الأنبياء إبراهيم خليل الرحمن قدوة وأسوة طيبة: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ .. الآيات.

ثم وضعت أصول العلاقات بين المسلمين وغيرهم من أهل الكتاب في حالتي السلم والحرب ، والمودة والعداوة: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ .. إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ الآيات.

وانتقل البيان عقب ما ذكر إلى حكم العلاقات مع المشركين فيما يتعلق بالنساء المؤمنات ، وضرورة امتحانهن عند الهجرة لدار الإسلام ، وعدم ردهن إلى الكفار في دار الكفر وإيتاء أزواجهن مهورهن: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ .. الآيات.

واستتبع ذلك بيان حكم مبايعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهن ، وشروط البيعة وبنودها ، وأصولها في الإسلام وداره.

وختمت السورة بتأكيد النهي عن موالاة أعداء المؤمنين من المشركين والكفار ، حرصا على وحدة الأمة والملة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا .... [1]

وهي مدنية في قول الجميع ، وعدد آياتها ثلاث عشرة آية. وهذه السورة تحدد موقف المسلمين من المشركين تحديدا تامّا من ناحية الصلة والمودة ، ومن ناحية القتال والمسالمة ، ومن ناحية العلاقة الزوجية القائمة بين المسلم وغيره ، وكيف بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء ، وفي الختام - كما في البدء - النهى عن موالاة الكفار. [2]

قال ابن حجر: المشهور في هذه التسمية أنها بفتح الحاء وقد تكسر فعلى الأول هي صفة المرأة التي أنزلت بسببها ، وعلى الثاني صفة السورة كما قيل لبراءة: الفاضحة ، وفي جمال القراء تسمى أيضا سورة الامتحان وسورة المودة ، وأطلق ابن عباس وابن الزبير رضي اللّه تعالى عنهم القول بمدنيتها ، وذكر بعضهم أن أولها نزل يوم فتح مكة فكونها مدنية إما من باب التغليب أو مبني على أن المدني ما نزل بعد الهجرة ، وهي ثلاث عشرة آية بالاتفاق.

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (28 / 115) و تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (28 / 60)

(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 655)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت